فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 117

ويستحلون قتل المسلم وغيره لأجل الكسب، ويتحاكمون إلى طواغيتهم في كل أمر، ويجحدون كثيرًا من أمور الإسلام المجمع عليها التي لا يسع مسلمًا جهلها، ولا يقيمون ما حفظوا اسمه منها، ولكنهم قد يسمّون أنفسهم مسلمين ..."إلى آخر كلامه رحمه الله، فهل هناك فرق بين هذا الكلام الذي كان يُطبع ويُنشر بإشراف علماء نجد وحكامها، وبين كلام سيّد رحمه الله، إلا أن يكون كلام سيّد رحمه الله أخف من كلام الشيخ رشيد رضا لأن الأخير وسمهم بأنهم"شر من أهل الجاهلية"والإمام سيّد قطب رحمه الله قال بأنهم مساوون لأهل الجاهلية .."

وهذه كلمات للشيخ فيصل مولوي تبيّن حقيقة أمر"تكفير"سيّد رحمه الله للمجتمعات، فقد سُئل حفظه الله - هذا السؤال: هل قال الأستاذ الشهيد سيد قطب رحمه الله بما معناه (كفر المؤذنون ولو قالوا لا اله إلا الله) ؟ وهل تؤيده بذلك؟ وماذا يمكن أن يعني ذلك غير التكفير الصريح؟

فأجاب:

"الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد ..."

لم أقرأ هذا النص بحرفيته للاستاذ الشهيد سيد قطب رحمه الله. لكن كثيرا من النصوص التي قالها تشبه هذا النصّ وتثير إشكالا، ويمكن أن يساء فهمها، وقد وُجد فعلا مجموعات من الشباب المتطرف الذي أساء فهم هذه النصوص، وبنى عليها فكر تكفير الناس والعزلة عن المجتمع والخروج عليه ومقاتلته. من هذه النصوص ما ورد (في ظلال القرآن) عند تفسيره للآيات (12 - 19) من سورة الانعام فهو يقول: (فقد ارتدت البشرية الى عبادة العباد، وإلى جور الأديان، ونكصت عن لا اله الا الله، وإن ظل فريق منها يردد على المآذن"لا اله إلا الله"دون أن يدرك مدلولها، ودون أن يعني هذا المدلول وهو يرددها، ودون أن يرفض شرعية"الحاكمية"التي يدعيها العباد لأنفسهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت