ونتوقع بعض المؤامرات من جهات ربما تستفيد من إشعال جبهات جديدة بين التيار السلفي الجهادي وبين حماس في أماكن أخرى خارج فلسطين، فالحذر الحذر من الإنسياق وراء ذلك؛ فهكذا يفكر الموساد والسي آي إيه والروافض والفتحاويين والطواغيت؛ ولا ينبغي لمسلم فطن أن يصير أداة لهؤلاء ومخططاتهم، أوتحقّق به وبدمائه أهدافهم وهو لا يشعر ..
اللهم ألهمنا وإخواننا رشدنا وسددنا واجعلنا هداة مهتدين ..
ـ وقد جاءني بعد أيام هذا:
(رسالة شكر للشيخ:
شيخنا الحبيب أبا محمد حفظه المولى وتولاه ... السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
جزاك الله كل خيرا على رأيك القيم جوابا على سؤالي حول قتال حماس في المخيمات في لبنان فقد نقلته للاخوة .... حيث يوجد بعض الشوكة للتيار السلفي الجهادي وكان الشباب يعدون لعمل عسكري ضد حماس، فكان الجواب من الجميع بالسمع والطاعة والإمتناع عن أي خطوة من دون استشارة العلماء وأنت واحد منهم) اهـ.
ومن طالع أجوبتي على لقاء الشموخ أيضا فسيجد أشياء من جنس هذا ..
ـ السبب الرابع: أن هذا الكتاب قد صُنّف قبل مذبحة رفح التي ذهب ضحيتها مجموعة من إخواننا الموحدين على أيدي عساكر حكومة حماس، بما يعني أن المصنف ومن يختار اختياره - وهذا مهم -لم يكفروا حماس لسفكها الدماء كما يظن البعض؛ بل لأسباب أخرى تراها مفصّلة مؤصّلة في هذا الكتاب ..
فلقد أرسل إلي المؤلف كتابه هذا قبل تلك الأحداث بمدة وقد تأخر عندي لضغط المشاغل حتى تمكنت من مطالعة أكثر مادته ورددته إلى مؤلفه مشفوعا ببعض الملاحظات والمناصحات .. فالأمر إذن ليس كما يدّعي بعض أنصار حماس أن حكم من حكم على حكومة حماس بالكفر كان بعد المذبحة المذكورة كلا؛ فإخواننا يعرفون أن قتل المسلم كبيرة من كبائر الذنوب ورد فيها أشد أنواع الوعيد الوارد على الذنوب غير المكفرة، ومع ذلك فهم يعلمون أيضا وفقا لعقيدة أهل السنة والجماعة أن مرتكب هذه الكبيرة لا يكفر إلا إذا استحل قتل المؤمن، أو أن يكون قد قتله أو قاتله لتوحيده وإسلامه، أو أنه فعل ذلك مظاهرة للمشركين على الموحدين، أو نصرة للقوانين الوضعية الوضيعة على من خرج عليها لأجل تحكيم الشريعة، ففي هذه الأحوال لا يبقى قتل المسلم وقتاله كفرا أصغر ولا نعمة ولا كرامة لصاحب هذا الفقه ومن يختاره؛ بل الحق والصواب أن قتل المسلم وقتاله يمسي في مثل هذه الأحوال كفرا أكبر مخرجا من الملة، ومع ذلك فالحكم في مثل هذه الأحوال لا يكون بالاحتمال وإنما باليقين، وفي حال الفتنة واختلاط الأمور والدواعي والأسباب ينظر في قرائن الأحوال ويُتبين قصد المقاتل أو القاتل كي نتجنب التكفير بالمحتملات الذي هو من أخطاء التكفير ومنزلقاته.
وعليه فالمصنف وغيره من الإخوة الذين يكفّرون حكومة حماس وأجهزتها الأمنية وقادتها لا يكفرونها بالمعاصي أو الكبائر كما يدعي بعض الحمساويين ليَسِموا إخواننا بعقيدة الخوارج، كلا؛ وإنما يكفرونها بما أظهرته وجاهرت به من نواقض ومكفرات شاركت به سائر طواغيت الحكم في بلاد المسلمين اليوم ..
ويقولون لحماس والمجادلين عنها: (أَكُفَّارُكُمْ خَيْرٌ مِنْ أُولَائِكُمْ أَمْ لَكُمْ بَرَاءَةٌ فِي الزُّبُرِ)
أخيرا .. فإن إخواننا في غزة وفي خارج غزة يعلنون دوما براءتهم من فتح العلمانية كمثل براءتهم من أي نظام علماني من الأنظمة الحاكمة في بلاد المسلمين اليوم، ويعلنون بوضوح أن خصومتهم مع حماس ليست لسواد عيون فتح ولا غيرها، ومعلوم لكل عاقل أن كلامهم في حماس وحكومة حماس وقيادات حماس وأجهزتها وما يختاروه فيهم من أحكام، لا يمكن في الحقيقة أن يفرح فتح ولا غيرها من طواغيت الحكم في بلادنا؛ لأنهم جميعا يعلمون أنهم داخلون في ذلك من باب أولى ..
أسأل الله تعالى أن يمكن لعباده الموحدين ويعز راية الحق والدين وأن يولي على المسلمين خيارهم وأن لا يولي عليهم شرارهم وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
وكتب أبو محمد المقدسي