والمراد من ذلك أن الصبي يلبى عنه، وينبغي ويتأكد أن يجنب محظورات الإحرام وأن يبعد عنها، حتى لا يتلبس بها فيقع في شيء من النقص في العبادة، وأما الإثم فلا يقع عليه، وأما بالنسبة إذا وقع الصبي المحرم في حال إحرامه بشيء من محظورات الإحرام، فهناك من العلماء من لا يرى لزوم شيء عليه، وهذا قول جماعة من العلماء، وهو قول الحنفية، ومن العلماء من ألزمه في حق المميز ولم يلزمه في غيره، ومن العلماء من فرق بين ما يفعله الصبي استمتاعًا كالطيب واللباس، قالوا: لا فدية فيه، وما فعله إتلافًا ففيه الفدية، وهذه المسألة من مواضع الخلاف، والصواب في ذلك أنه لا يجب على الصبي ولا وليه شيء، باعتبار ارتفاع القلم عنه، وربما فعل الصبي شيئًا من غير علم وليه، فصرف عنه، ففعل شيئًا من محظورات الإحرام، فإلحاق الفدية على الولي فيه نظر، وفيه تكليف بما لا يطاق، خاصة إذا كان الإنسان يلي جملة من الصبية، ويصعب عليه أن يحيط بهم.