الصفحة 14 من 34

وينبغي أن يعلم أنه بالنسبة للمرأة إذا كانت معتدة بوفاة زوجها وأرادت حجة الإسلام أو العمرة فإنه لا حرج عليها حال تهيئ السبيل، وهذا مروي عن عائشة عليها رضوان الله، كما رواه عبد الرزاق عن عروة قال: (خرجت عائشة بأختها أم كلثوم حين قتل عنها طلحة بن عبيد الله إلى مكة في عمرة، وقد قال عروة: كانت عائشة تفتي المتوفى عنها زوجها بالخروج في عدتها) ، يعني: إلى الحج والعمرة، وجاء عند ابن أبي شيبة عن عطاء أنه سئل عن المطلقة ثلاثًا والمتوفى عنها زوجها أتحجان في عدتهما؟ قال: نعم، وكان الحسن البصري عليه رحمة الله يقول بمثل ذلك. وينبغي أن يعلم أن هذه المسألة من مسائل الخلاف، وقد جاء عن عمر بن الخطاب عليه رضوان الله تعالى ما يخالفها، والأصوب أنه يجوز للمرأة أن تخرج للحج والعمرة خاصة حجة الإسلام وعمرة الإسلام.

وينبغي أن يبادر الإنسان فإنه لا يدري ماذا يعرض له، وذلك بإسقاط ما أوجبه الله عز وجل عليه من النسك والإتيان بالعمرة كما أمر الله سبحانه وتعالى، وذلك أن النبي صلى الله عليه وسلم قد أمر أصحابه فبادروا، بل إن النبي صلى الله عليه وسلم قد بادر بالإتيان بالعمرة قبل أن يأتي بالحج، بل قرنها عليه الصلاة والسلام مع الحج، وأدخل الله عز وجل العمرة مع الحج إلى قيام الساعة، وذلك من جهة العمل ومن جهة الزمان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت