اللهم ارحم المحلقين .. اللهم ارحم المحلقين. قالوا: والمقصرين يا رسول الله! قال: والمقصرين)، وتكرار الدعاء للمحلقين دليل على فضل التحليق على التقصير. والحلق يدخل في ذلك ما يكون بالآلات الحديثة التي تستعمل آلة الحلاقة التي تظهر شيئًا يسيرًا من الشعر وتسمى بالدرجات بالواحد والاثنين ونحو ذلك، أرى أن هذه حلقة، ولذلك فإن السابقين لم يكن لديهم هذه الأمواس الناعمة التي تزيل الشعر من أصله، وإنما كان لديهم ما يظهر منه شيء من الشعر، وهذا هو الاستئصال، وهذا هو الحلق. وأما التقصير فهو أن يأخذ الإنسان من أجزاء شعره أو أكثر شعره ويبدي شيئًا من الشعر بارزًا، فإن هذا هو التقصير. وأما الأصلع الذي ليس فيه شعر ونحو ذلك، فالأولى أن يمر الموسى على شعره كما جاء عن عبد الله بن عمر أنه سئل عن ذلك، فقال: (يمر الموسى على رأسه) ، وقد نقل الإجماع على ذلك، ومن قال بالوجوب فإنه لا دليل عليه. والصلاة إنما هي بعد الطواف، وأما بعد السعي فلا صلاة في ذلك وأما فعله بعد حلقه، فيقال: قد انتهى من العمرة.
والسنة في ذلك أن ينحر هديه في حال العمرة في أي زمن كان وفي أي شهر كان جاء معتمرًا، فالسنة السنة أن ينحر الهدي، وإذا لم يستطع الإنسان أن يهدي فلا حرج عليه؛ لأن الهدي في العمرة سنة، وإن غفل عنه كثير من الناس وهجره عامة الناس.
وينبغي للإنسان في حال إحرامه من ابتدائه حتى انتهائه أن يحذر محظورات الإحرام من الصيد، ويبتعد عن المحظورات الأخرى التي تتعلق بالحرم؛ من قطع الشجر البري؛ بخلاف شجر الزينة الذي يزرع في الحدائق ونحو ذلك، فإن هذا ليس من الشجر المحظور، وكذلك الصيد ونحو ذلك، فإن هذا من الأمور المحظورة التي ينبغي للإنسان أن يبتعد عنها. وبهذا تكون عمرة الإنسان تمت، وهذا على سبيل الاختصار والإجمال. نسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لمرضاته، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد.