الصفحة 12 من 34

ويظهر في هذا الشرط أنه يتضمن جملة من الشروط: القدرة المالية والقدرة البدنية وأمن الطريق، فقد يكون الإنسان مقتدرًا بالمال ولكنه ليس بمقتدر بالبدن؛ كأن يكون مشلولًا أو كبيرًا في السن، أو صبيًا لا يجب عليه، فيقال حينئذٍ: هو عاجز، وكذلك أن يكون مقتدرًا ببدنه، لكنه فقير بماله، فيقال: لا تجب عليه العمرة، ومن باب أولى الحج.

الشرط السادس: المحرم للمرأة

الشرط السادس: بالنسبة للعمرة على المرأة على من قال بوجوب العمرة فلا بد من توفر المحرم حتى يجب عليها، والمرأة التي لا تجد محرمًا لا يجب عليها الحج ولا العمرة، وهذا باتفاقهم، وإنما اختلفوا في جواز ذهاب المرأة مع جملة من النساء إذا كان القيم ذكرًا، وذلك كأن يوجد بعض الحملات النسائية التي ربما تعتني ببعض الخدم من الخادمات أو الشغلات وغير ذلك، ففيها المائة والمائتان ونحو ذلك، أو تكون المرأة مع مجموعة من النساء مع أمها وأخواتها، وكذلك مع بعض محارمهن فهي منغمسة مع النساء، ويقود القافلة الرجال، فإذا كانت مع مجموعة من النساء والقيم واحدًا ذكرًا، فيقال حينئذٍ: إنه لا حرج في هذا على قول جماعة من السلف، وذهب إلى هذا جماعة، كالإمام مالك و الشافعي والإمام أحمد، وقال به غير واحد، ورجحه إمام المناسك عطاء و ابن سيرين، وذهب إليه الأوزاعي و قتادة، واختاره ابن تيمية رحمهم الله. والنبي صلى الله عليه وسلم حينما جاءه رجل أراد الخروج في الجهاد، فقال: (إني اكتتبت في غزوة كذا وكذا، وإن امرأتي ذهبت حاجة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: حج مع امرأتك) ، فأسقط النبي صلى الله عليه وسلم أمر ذهابه للجهاد حتى يحج مع امرأته، وفي هذا تأكيد على الولي أنه ينبغي له أن يسقط الفريضة عن زوجه وعن أبنائه الذين لا يقومون إلا به، خاصة عند عدم القيام الموجب إلا به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت