ومشروعية اغتسال الإحرام حكي الإجماع عليه، وقد نقل الإجماع في ذلك جماعة من العلماء كابن المنذر، وهو قول الأئمة الأربعة، ونص عليه إبراهيم و عطاء و سعيد بن جبير و طاوس وغيرهم من العلماء، وليس بواجب بل هو من السنن المتأكدة، بل من العلماء من جعله آكد من غسل الجمعة، كما قال ذلك الإمام مالك رحمه الله، بل إن الشافعي رحمه الله وصف من ترك الغسل عند الإحرام بأنه مسيء، وقد جعل بعض العلماء عليه فدية، وفي ذلك نظر، بل هو قول ضعيف، ومن لم يجد الماء لا يتيمم، باعتبار أن الماء مقصود بذاته، وقد ذهب بعض العلماء إلى التيمم، وفي ذلك نظر.
وينبغي أن نعلم أن الاغتسال كما شرعه الله عز وجل لنبيه عليه الصلاة والسلام عند الإحرام، كذلك فإن الله عز وجل شرعه له عند دخول مكة، وهذا من السنن المهجورة التي يغفل عنها كثير من الناس، بل حتى طلاب العلم عند دخول مكة قبل حدود الحرم، وقبل رؤيته للأعمدة عليه أن يغتسل ثم يدخل، والغسل في ذلك للرجل والمرأة على السواء.
وينبغي للرجل أن يتجرد من محظورات الإحرام من المخيط وهي الثياب والسراويل وتغطية الرأس.