الصفحة 32 من 34

وينبغي للإنسان بعد صلاة الركعتين أن يرجع إلى الركن وأن يستلمه، فإن استلامه في ذلك سنة، وهذا فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجه.

ثم يبدأ بالسعي بين الصفا والمروة، والسنة أن يبدأ بالصفا، والبداءة بها واجبة، وإذا بدأ بالمروة فسعيه ذلك لاغٍ، وأن يسعى سبعة أشواط، ولا يشترط للسعي طهارة، والسعي على الصحيح ركن من أركان العمرة، وإذا أراد الإنسان أن يتنفل بالطواف بعد عمرته فلا حرج عليه، أما التنفل بالسعي فلا، وما يفعله بعض العامة أنهم يتنفلون بالسعي، فهذا لا دليل عليه، بل هو من الإحداث.

وينبغي له أن يصعد على الصفا والمروة، وأن يفعل ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرفع يديه. والمرأة ينبغي لها ألا تبرز على الصفا وإنما ترقى وتصعد أدناه، وقد جاء عن عبد الله بن عمر قال: (لا تصعد المرأة فوق الصفا والمروة، ولا ترفع صوتها بالتلبية) .

وينبغي أن يستقبل البيت عند دعائه، وأن يفعل ما فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقد كان إذا كان على الصفا رفع يديه ويقول: (لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده) ، يقول هذا ثلاثًا، ثم يدعو بينها دعاءً طويلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت