الموجز في فقه العمرة - للشيخ: (عبد العزيز بن مرزوق الطريفي)
لا خلاف عند العلماء في مشروعية العمرة وفضلها، ويشرع لها الإهلال من الميقات، ولبس الإحرام، والتلبية حتى بدء الطواف بالبيت، ثم السعي بين الصفا والمروة، ويختم عمرته بالحلق أو التقصير، وعلى المحرم حال عمرته أن يجتنب محظورات الإحرام كالصيد والنكاح وقص الأظافر والشعر.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد: أيها الإخوة الكرام! سوف نتكلم على جملة من المسائل المتعلقة بأحكام العمرة، والمسائل المتعلقة بأحكام العمرة منها ما يحتاج إليه وتعم به البلوى، ومنها ما لا يحتاج إليه باعتبار أنه من الجزئيات العارضة التي تطرأ على بعض الناس ولا تطرأ على كلهم، وهذا يتباين من جهة ندرة الوقوع وكثرته، والكلام على هذه المسائل والنوازل الطارئة في زماننا مما يطول جدًا، ولكننا سوف نتكلم ونورد أهم المسائل العامة في ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من جهة أصل التشريع، وكذلك شرائط الوجوب وأدلتها، وكذلك الأحكام الشرعية التي فعلها رسول الله صلى الله عليه وسلم والتدليل على ذلك من الكتاب والسنة، وهدي السلف الصالح الذين أمرنا الله عز وجل بالركون إليهم عند عدم وجود الاعتضاد بشيء من كلام الله عز وجل وكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما جاء هذا صريحًا في السنن وغيرها في حديث العرباض بن سارية في قول النبي عليه الصلاة والسلام: (عليكم بسنتي، وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي) ، وكذلك ما جاء في الصحيح من حديث أبي موسى في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أصحابي أمنة لأمتي، فإذا ذهب أصحابي أتى أمتي ما توعد) .