الصفحة 23 من 34

ويتأكد في حقه أن يسوق الهدي كما ساقه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا من السنن المهجورة التي ربما يستطيعها بعض الناس خاصة في الأماكن القريبة من مكة، أي: يسوق الهدي معه، فيأخذه في سيارته ونحو ذلك لعمرة، وهنا مسألة سوق الهدي بالنسبة للعمرة، وهذا من السنن المهجورة؛ لأن العمرة فيها هدي، فيتأكد على الإنسان أن يهدي في عمرته، وهذا ليس على سبيل الوجوب، والدليل على ذلك أن النبي عليه الصلاة والسلام في عمرته حينما ذهب عام الحديبية كان معه هدي، فلما حصرت نحر الهدي وهو ذاهب إلى العمرة، ولم يكن ذاهبًا إلى الحج، فينبغي للإنسان أن يهدي، ومن لم يسق الهدي فلا حرج عليه أن يهدي في حال عمرته في الحرم، فيذبح، وهذا من الأمور التي يغفل عنها كثير من الناس.

والإهلال الذي أمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم وفعله هو أن ينوي الإنسان العمرة وإن كان حاجًا ينوي الحج، فيقول: لبيك اللهم عمرة، وإذا أراد الحج يقول: لبيك اللهم حجًا، وإذا أراد حجًا وعمرة يقول: لبيك اللهم حجًا وعمرة، وأما قول المتمتع: (لبيك اللهم عمرة متمتعًا بها إلى الحج) فهذا لا يصح فيه شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت