الشرط الثاني: لا تجب العمرة على مجنون أو ناقص الأهلية، أهلية العقل لمن به سفه شديد أو غفلة شديدة، كالدخول في دائرة الهرم وغير ذلك، ويدخل في هذا من باب أولى من فقد عقله بإغماء أو نحوه، ولهذا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (رفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يكبر، وعن المجنون حتى يعقل) .
الشرط الثالث: البلوغ
الشرط الثالث: البلوغ، وهذا متضمن لما تقدم، باعتبار أن الصغير لا عقل له تام، وإن كان من جهة الإدراك أعقل من غيره ممن به جنون أو هرم وخرف، فإنه إذا وقع في الإنسان هرم وخرف فإنه يفقد العقل ولو كان كبيرًا، والصبي خير منه في هذا الباب، ولهذا بالنسبة للصغير، يقال: إن حجه يصح لكن لا يجب عليه، وقد جاء في صحيح مسلم عن عبد الله بن عباس (أن امرأة لقيت النبي صلى الله عليه وسلم بالروحاء فرفعت صبيها، وقالت: ألهذا حج؟ قال عليه الصلاة والسلام: نعم ولك أجر) ، فإذا كان له حج فله عمرة من باب أولى. وكذلك فإن العمرة قد دخلت في الحج إلى قيام الساعة، والصبي حجه صحيح بالاتفاق، ولكن لا يجب عليه.