السؤال: كثير من القوم يدعي المصلحة، وأن الأولى كذا، وآخر يقول: كون الناس يستفيدون من جهة أو باب أولى، وفتح باب أولى من إغلاقه، وبعض الناس يقول: يرشد الناس ويعلمه ولكن لا ينكر ونحو ذلك؟ الجواب: نقول: هذا سبب الخلط لدى كثير من الناس، لماذا؟ إذا بلغنا الناس الحقائق الشرعية بشطر معارفها وقع الخلط، إذا أتيت إلى الناس أو إلى أهل قرية أو أهل حي، وأخذت تعلمهم الشريعة بصيغة افعل وبينت الأوامر الشرعية، وقلت: وحدوا الله، صلوا، زكوا، أطعموا الطعام، صلوا الأرحام، صلوا بالليل والناس نيام، أكرموا الضيف، كفوا الأذى عن الجار ونحو ذلك، هذه الأوامر إذا أبلغتها بهذا الأمر هذا من المعروف، ولكن إذا أسقطت المنكر وبيان مقداره، وهو الشق الآخر وقع الخلط بين الناس؛ ولهذا تجد الناس يأخذون ما يسهل عليهم من غير معرفة وإدراك للتراتيب، ويقع حينئذ الخلط عند كثير من الناس.