فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 149

ويؤكد د. عبد الله التركي الصلة بين الاستشراق والغزو الفكري بقوله:"فالاستشراق من شر أنواع الغزو الثقافي والفكري، وردع هذا الغزو ورده مهمة علمية جليلة لا يجوز التخلي عن حملها ولا الفتور في أدائها. والاستشراق تشويش عالي الضجيج حول دعوة الإسلام. ومن هنا، فإن إبطال هذا التشويش وإسكات صخبه عمل يدخل في صميم العمل الدعوي البصير والجاد ...." (1)

وكتب عبد الكريم الخطيب في بحثه المقدم للمؤتمر السالف الذكر يذكر أن الاستشراق"حركة ولدت في هذا العصر الحديث، وهي - في ظاهرها- حركة علمية يراد بها دراسة التراث الشرقي في معتقداته وآدابه، ولكنها تبغي من وراء هذا التعرف على منابع هذا التراث، محاولة صرف أهله عنه ليولّوا وجوههم شطر الغرب ويتعلقوا بركاب حضارته" (2) . ويشير فيما بعد إلى أن معظم المستشرقين"قد غلبتهم العصبية على أن يقولوا كلمة الحق وأن ينطقوا بما في أيديهم من شواهد، فقد كابروا، ولجّوا في الضلال، ورموا الإسلام بكل ما تحمل صدورهم من غل، وما تنفث أقلامهم من سم، حتى فضح ذلك عند من لا يعرفون الإسلام من قومهم حين رأوا سبابًا وشتائم لا تتفق مع منهج العلم، الذي من شأنه أن يعرض الحقائق، ويترك للناس الحكم عليها، دون أن يمزجها بمرارة الحقد، ونفثات عداوته" (3) .

وكتب أحمد بشير حول"الغزو الفكري الاستشراقي"إذ ذكر أن أهداف الاستشراق تتلخص فيما يأتي:

"1 - تفتيت وحدة المسلمين وإضعافها."

(1) عبد الله بن عبد المحسن التركي،"ضرورة الحفاظ على الإسلام في مواجهة حملات التشويش الاستشراقي"، المنهل. (عدد خاص بالاستشراق) ، ع 471، رمضان وشوال 1409 هـ/إبريل ومايو 1989 م، ص 8 - 10.

(2) عبد الكريم يونس الخطيب."الغزو الفكري والتيارات المعادية للإسلام"في الغزو الفكري والتيارات المعادية للإسلام. (الرياض: جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، 1404 هـ/1984 م) ، الصفحات 391 - 459.

(3) المرجع نفسه ص 441.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت