الفصل الثالث
مواجهة الاستشراق في المملكة من قبل الجامعات والمؤسسات والهيئات التعليمية والثقافية في عهد خادم الحرمين الشريفين
نال الاستشراق اهتمامًا طيبًا من الجهات العلمية، مثل وزارة التربية والتعليم في تناول الاستشراق في مناهجها. وكذلك اهتمت الجامعات السعودية المختلفة بذلك، فوجدت مادة الاستشراق من بين مواد الدراسات الإسلامية في جامعة الملك سعود أو ضمن دراسة العقيدة والعقائد المعاصرة في الجامعة الإسلامية، أو جامعة الملك عبد العزيز، أو جامعة الملك سعود. أما المؤسسات الإعلامية والفكرية كالصحف والمجلات ووسائل الإعلام الأخرى من إذاعة وتلفاز فقد نال الاستشراق فيها نصيبًا من الاهتمام. وقد ذكر قاسم السامرائي في بحث له عن الاهتمام بالاستشراق في السعودية في الوقت الحاضر أنه استطاع أن يجد أكثر من مائتي كتاب نشرت في السعودية في السنوات الماضية، وكذلك أكثر من ألفي مقالة في الصحف والمجلات (1) . وقد خصص الحرس الوطني في مهرجان الجنادرية للثقافة والتراث والفنون ندوتين من ندواته الكبرى للحديث عن علاقة الإسلام بالغرب، وكان الاستشراق محورًا أساسيًا في هاتين الندوتين. كما عقدت مكتبة الملك عبد العزيز العامة بالتعاون مع البنك الإسلامي للتنمية ندوة حول مصادر المعلومات حول العالم الإسلامي، كما عقدت ندوة أخرى حول الحوار بين الحضارات.
أولًا: الجامعات:
(1) قاسم السامرائي،"لاهتمام بالاستشراق في السعودية"، مرجع سابق، ص 2، وأشار إلى أن هذه الأرقام حتى عام 1406 هـ /1986 م، بينما الأرقام الآن تفوق ذلك بكثير.