"وكان هدفي من كتابته التصدي لهذه الفتنة الجائحة، وتعريف الشباب خاصة بحقيقة الاستشراق ودوافعه، فقد كنت قد قرأت من كتب المستشرقين ما أكّد لي بعدهم الكامل عن روح الإنصاف، وعن روح (البحث العلمي) التي يدعونها، وكنت قد قرأت كذلك من كتابات المثقفين الذين يحملون أسماء إسلامية ما أكد لي مدى تأثرهم بأفكار المستشرقين" (1) .
… ومن أهم مزايا هذا الكتاب- الذي تأخر كثيرًا- أنه ناقش نماذج من كتابات عدد من المستشرقين منهم مرجليوث، وفلهوازن وجب، وجرونباوم وولفرد كانتويل سميث ومورو بيرجر وهيرير دكمجيان. كما أن المؤلف تناول كيفية المواجهة بألاّ نسعى إلى تتبع كل ما يكتبون فهو أمر يطول، بل علينا أن نناقش القضايا الكبرى التي يناقشها المستشرقون، وفي ذلك يقول في الخاتمة:"فلا بأس لطمأنة قلوب المؤمنين من الرد على القضايا التي تستحق الرد من الركام الهائل الذي يلقي به المستشرقون والمستغربون في الساحة الإسلامية لفتنة الناس عن دينهم، ولا بأس أن يكون في الجامعات أقسام تبحث في الاستشراق، لكن لا لترد على كل صيحة فارغة من صيحاتهم" (2) .
(1) محمد قطب. المستشرقون والإسلام، (القاهرة: مكتبة وهبة، 1420 هـ/1999 م) ، ص 4 - 5
(2) المرجع نفسه ص 317.