ومن جهود الجامعة الإسلامية أن قدمت فيها رسالة ماجستير حول الاستشراق الفرنسي والسيرة النبوية، ناقش فيها الباحث قضايا مختلفة في الاستشراق الفرنسي، منها على سبيل المثال اهتمام فرنسا بالإسلام والدراسات المتعلقة به من فترة عصر النهضة الأوروبية حتى العصر الحديث. وقد هيأت الجامعة للطالب أن يقوم بزيارة عدد كبير من مصادر المعرفة بفرنسا، فهو قد زار المكتبة الوطنية بباريس، ومكتبة المدرسة الوطنية للغات والحضارات، ومكتبة معهد العالم العربي، ومكتبة معهد الدراسات الإسلامية بجامعة السوربون، كما زار بعض دور النشر الاستشراقية. وقد بذل الباحث جهدًا كبيرًا في ترجمة النصوص والتأكد من النصوص التي سبق ترجمتها ونشرها وأوضح ما في بعضها من أخطاء في الترجمة هي في الغالب مقصودة لترويج كتب المستشرقين بين المسلمين كما حدث في كتاب إميل درمنهجام الذي ترجمه عادل زعيتر (1) .
ظهر العديد من المؤلفات في المملكة العربية السعودية في السنوات الماضية ينتسب معظم مؤلفيها إلى الجامعات السعودية، ونظرًا إلى كثرتها فإننا سنختار بعضًا منها نذكر هنا نبذة عنه.
الاستشراق بين الموضوعية والافتعالية:
(1) مصطفى الحاج مالك بوكاري، الاستشراق الفرنسي وموقفه من تاريخ عهد النبوة، رسالة ماجستير نوقشت في الجامعة الإسلامية عام 1413 هـ وأشرف عليها أكرم ضياء العمري. وكم كان مفيدًا لو كان أحد المناقشين أو المشرف على علم باللغة الفرنسية لاكتشف أن الطالب كان حرفيًا أحيانًا في الترجمة وتخطئة المترجمين كما فعل مع عادل زعيتر عند ترجمة ما كتبه المستشرق عن موقف خديجة رضي الله عنها من الرسول صلى الله عليه وسلم دون الاهتمام بالمعنى المجازي للكلمة وأن العبارة التي ذكر أنها تعني دون تبصّر هي في الواقع معناها المجازي"مطلقًا"، والصحيح ما قال به زعيتر.