فهرس الكتاب

الصفحة 86 من 149

وكانت ندوة أخرى بعنوان"موقف الغرب من الإسلام: رؤية معاصرة"، شارك فيها كل من يون نيلسون من جامعة بيرمنجهام ومركز دراسات الإسلام والعلاقات النصرانية الإسلامية وخالد يحيى بلانكنشب من جامعة تمبل ومراد هوفمان ومايكل وولف (أمريكي مسلم) ، وقد تحدث نيلسون عن العلاقات الإسلامية النصرانية، وختم محاضرته بعبارة قال فيها:"فالحركات الإسلامية تمثل رغبة في الاستقلال والكرامة واحترام الذات، وليست تهديدًا للغرب. إني أجرؤ على القول أنه من مصلحة أوروبا، على المدى البعيد، أن ترجب بهذه المبادرة حتى وإن بدت بعض هذه التطورات معادية لمصالحها القريبة" (1) .

وتحدث في الندوة نفسها مراد هوفمان، فكان واضحًا صريحًا في الموقف العدائي ضد الإسلام في الغرب، فبعد أن ذكر التسامح في الغرب مع جميع الديانات والممارسات العجيبة والغريبة أكّد أنّ الأمر إذا كان يخص الإسلام فهم مختلفون، فقد قال:"وفي الحقيقة فإن هذه التعددية المعاصرة وما تظهره من تسامح لا محدود يختفيان بشكل مفاجئ في وجه الإسلام، فالعادات والممارسات التي تقبل بسهولة من الآخرين تلاقي الشجب والاستنكار إذا صدرت من مسلمين ويتهم أصحابها بأنهم متعصبون، بدائيون، غير دستوريين ورجعيون ... كما أن مريم العذراء لم تصور البتة دون غطاء رأس بينما لو أرادت فتاة مسلمة أن تغطي رأسها وتذهب إلى مدرسة في فرنسا فقد تقابل بالرفض" (2) .

مؤسسة الملك فيصل الخيرية

مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية.

(1) يون نيلسون،"الإسلام والغرب: رؤية معاصرة"، المهرجان الوطني للتراث والثقافة: الندوات الثقافية: المهرجان الحادي عشر، (الرياض: إصدارات المهرجان، 1417 هـ) ، ص 127.

(2) مراد هوفمان. الإسلام والغرب: رؤية معاصرة"في المرجع السابق ص 130."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت