وأذكر من تلك الكتب كتاب عمر حليق (موسكو وإسرائيل: دراسة مدعمة بالوثائق لجهود موسكو في خلق إسرائيل وإبقائها) (1) ، تناول فيه الكاتب ما قامت به الشيوعية العالمية ممثلة في الاتحاد السوفيتي والجمهوريات التي كانت تدور في فلكه -حينذاك- في دعم قيام دولة إسرائيل ودعم استمرارها. ومن أبرز تلك المواقف ترؤس جمهورية أوكرانيا- إحدى جمهوريات الاتحاد- لدورة مجلس الأمن عند مناقشة مسألة تقسيم فلسطين عام 1947 م، وكيف كان مندوب أوكرانيا عنيفًا بل قاسيًا مع مندوبي الدول العربية. وكان هذا الكتاب رسالة موجهة إلى الشباب العربي المسلم الذي انخدع بالشيوعية ودعايتها المضللة في دعم قضايا الشعوب، وإن لم يتطرق الكتاب إلى الشيوعية من الناحية العقدية، فقد كان هذا الموقف بأدلته الدامغة يكفي للتنفير منها.
واستمرارًا لدور المملكة الرائد في مواجهة الغزو الفكري قررت عدد من الجامعات السعودية تدريس هذه المادة لطلابها في العديد من الجامعات في المرحلة الجامعية وكذلك في الدراسات العليا تحت عدة أسماء. ومن هذه الجامعات الجامعة الإسلامية التي قررت تدريس مادة (الغزو الفكري) على طلاب المرحلة الجامعية، وقام اثنان من أساتذتها بإصدار كتابٍ بعنوان (الغزو الفكري) طبع عدة مرات، وثمة كتب أخرى (2) . كما تمت دراسة الغزو الفكري ضمن مادة قضايا معاصرة، وضمن مادة الاتجاهات الفكرية الحديثة.
(1) جدة: الدار السعودية للنشر، بون تاريخ وللمؤلف كتاب آخر بعنوان أصول النكبة العربية، ط 1 (جدة: الدار السعودية للنشر، 1387 هـ)
(2) علي جريشة ومحمد شريف الزيبق، أساليب الغزو الفكري للعالم الإسلامي، (القاهرة: دار الاعتصام، 1397 هـ) . وقد نشرت كتب أخرى كانت من الكتب المقررة على طلاب الجامعة الإسلامية.