وفي مقالة طويلة حول استنادية الاستشراق في العصر الحاضر تناول كثيرًا من الاختلافات بين الاستشراق القديم والاستشراق المعاصر، وكيف أن الاستشراق المعاصر أصبح يعتمد على قواعد معلومات ضخمة يشارك في صنعها أبناء العرب والمسلمين من خلال دراساتهم التي تقدّم لنيل الدرجات العليا في الجامعات الغربية، بالإضافة إلى سيل من الكتابات العربية والإسلامية حول مختلف قضايا الإسلام والمسلمين، بالإضافة إلى ما يكتبه أبناء المسلمين في الغرب وموجّه إلى الغربيين في المقام الأول. ولكن ابن جنيد يخلص في النهاية إلى نصيحة غالية تتمثل فيما يأتي:"إن ما يأمله الإنسان أن يتجنب الدارس العربي والمسلم الخوض في مشكلات مجتمعه الدقيقة والكشف عن جوانب قصوره الاقتصادي والاجتماعي والسياسي وهو يدرس في الغرب؛ حتى لا يكون عونًا لدوائر عُرفت بعدائها التاريخي للعرب والمسلمين تتربص به وتسعى جاهدة للحصول على معلومات تسهل لها فرص العمل للحد من طموحاته وعرقلة مسيرته الحضارية." (1)
في أكثر من عشر حلقات قدمت الصحيفة عددًا من الأسئلة لأساتذة وعلماء في المملكة العربية السعودية وخارجها حول الاستشراق، وكان من هذه الأسئلة:
1 -هل الاستشراق نعمة أو نقمة؟
2 -كيف نفرق بين الاستشراق الإيجابي الذي يهدف إلى كشف الحقيقة والاستشراق السلبي الذي يشوه الحقائق؟
3 -لماذا لا يستمر الحوار بين المسلمين والمستشرقين، وبخاصة في الموضوعات الجدلية؟
4 -هل من الممكن الإفادة من الاستشراق، وبخاصة في جانبه الإيجابي؟ وكيف؟
5 -كيف يمكن مواجهة الكم الهائل من التشويه المتعمد؟
(1) المرجع السابق، ص.106 ونشرت هذه المقالة في جريدة الرياض يومي الاثنين 15 و 22 رمضان 1405 هـ.