ونشرت الحياة مقالات متفرقة، منها على سبيل المثال مقالان بعنوان"نصوص استشراقية"تناول فيهما الكاتب تأثر المستشرق بالبيئة والزمن والأوضاع السياسية والاقتصادية في البلد الذي ينطلق منه، وأعطى عدة أمثلة لهذه النصوص منها مثلًا ما كتبه ت. إي. لورانس الذي كتب في زمن كانت الدولة البريطانية إمبراطورية عالمية لا تغيب عنها الشمس، فكتب في زمن انتصار بلاده وتقسيمها الشرق العربي الإسلامي والسيطرة عليه (1) .
وتظل صحيفة"الحياة"تسهم في هذا المجال بصورة واضحة تنحو نحو الجدية والعمق في الشأن الثقافي بعامة والاستشراق بخاصة.
وشاركت صحيفة الجزيرة زميلاتها في الاهتمام بالاستشراق من خلال مقالات كتابها أو حواراتها مع المهتمين بهذا الموضوع أو الأخبار، وفيما يأتي بعض النماذج لهذا الاهتمام:
-نشرت الصحيفة لقاءً صحفيًا مع الباحث عبد الله غانم الجهني حول رسالته للماجستير التي كانت حول الاستشراق الإسرائيلي (7 جمادى الثانية 1420 هـ) ، وكان مما تناولته المقابلة الإجابة عن الأسئلة الآتية: ما هو تاريخ الاستشراق الإسرائيلي؟ ومتى نشأ؟ وما أدواره وأهدافه؟ وماذا تعني إضافة كلمة إسرائيل لعلم الاستشراق؟ هذه الجوانب وغيرها تناولتها رسالة بحثية أكاديمية لنيل درجة الماجستير تقدّم بها الطالب في قسم الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عبد الله غانم الجهني، وكان عنوان هذه الرسالة"الاستشراق الإسرائيلي ودوره في الصراع العربي الإسرائيلي"، لذا فإن العلاقة وطيدة بين مراكز البحوث الإسرائيلية والصراع العربي الإسرائيلي، بل إنّك تستطيع القول إنّ تلك المراكز البحثية لم تنشأ إلا لخدمة الاستشراق الإسرائيلي.
(1) وليد نويهض،"نصوص استشراقية: الاستغراب في مواجهة الاستشراق"، الحياة. عدد 11664، في 25 شعبان 1415 هـ/26 يناير 1995 م.