فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 149

كما أجاب الباحث عن سؤال عن العلاقة بين الاستشراق الإسرائيلي والاستشراق بوجه عام.

-وكتب الدكتور فارس محمد الغزي سلسلة من المقالات بعنوان"من الاستشراق إلى الاستشراف"، وكان أحدها في 18 رجب 1421 هـ ذكر فيه أن المستشرقين يعلمون علم اليقين أننا نجهل في الحقيقة حاضرنا، ناهيك عن التخطيط لمستقبلنا، فلماذا إذن يبذلون ما في وسعهم لغرض استشراف ما سوف نكون عليه في المستقبل؟ , حسنًا، إليكم في البدء بِغَيْض من فَيْضِ جهودهم المبذولة حديثًا وذلك استشرافًا لمستقبل حاضر (لا يشرف!) .

وكتب في مقالة أخرى عن الاستشراق (21 ذي الحجة 1422 هـ) ذكر فيها"أننا نعرف في قرارة أنفسنا دقة ومصداقية غالب ما جمعه الاستشراق عنا من معلومات، فهو يعرف عنا ما لا نطيق الاعتراف به لأنفسنا عن (أنفسنا!) ، ويُذكُّرنا بما نكره أن نتذكر، فقدرنا أن تكون معلوماته صحيحة لكونها تمحورت حول أوضاع كانت (خاطئة!) ، ويكفينا اعترافنا بأنه قد تسلل إلينا في غفلة منّا .. وخلال أزمنة تعني لنا (قمة!) الانحطاط الحضاري .. فهي أزمنة استثنائية بالسلب بكافة جوانبها العقدية والثقافية والحضارية".

وكتب الكاتب نفسه في 25 ذي الحجة 1422 هـ:"أن نعطي المستشرقين الاحترام الذي يستحقونه كفيل بمدك بالقدرة على مضاهاة قدراتهم أو تجاوزها، وذلك حين تتخلص من عقدة الاستهانة بالآخر، فتأخذه مأخذ الجد، وتتبين أمور تفوقه عليك، وتسخّر الفاعل من أموره في سبيل القضاء عليه، فلا شك في أن المستشرقين قد بذلوا من الجهود ما يثير الإعجاب حقًا، وأجروا من الدراسات الممنهجة ما لم ننفقه علميًا حتى الآن، وتحملوا من الصعاب ما تحملوا، وكل ذلك في سبيل تحقيق أهدافهم المرسومة، بغض النظر عن طبيعة أو حقيقة هذه الأهداف".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت