وكذلك إفسادهم للذائقة الأدبية حيث يقول أولًا عن أهداف الحملة الفرنسية التي كان وراءها الاستشراق:"وئدت اليقظة، التي كان الخمسة الكبار أبطالها وصناديدها (يقصد محمد بن عبد الوهاب، وعبد القادر البغدادي، والجبرتي الكبير، والشوكاني، والمرتضى الزبيدي) ، وكان ذلك نصرًا مؤزرًا للاستشراق بدهائه ومكره وثاقب نظره" (1) . أما عن الاستشراق الإنجليزي فيقول:"وجاء الاستشراق الإنجليزي ليحدث في ثقافة الأمة المصرية صدعًا متفاقمًا أخبث وأعتى من الصدع الذي أحدثه الاستشراق الفرنسي ... أي تفريغ الطلبة من ماضيها المتدفق في دمائها مرتبطًا بالعربية والإسلامية ومهد لملئه بماض آخر بائد في القدم والغموض ... (ويقصد بالانتماء البائد الفرعونية) (2) ."
الفصل الثاني
جهود جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في دراسة الاستشراق
…أدركت جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية منذ وقت مبكر أهمية التعرف إلى الفكر الاستشراقي، فناقشت لجنة الشؤون التعليمية في إحدى جلساتها عام 1402 هـ فكرة إنشاء وحدة الدراسات الاستشراقية ضمن مركز البحوث التابع لعمادة البحث العلمي بالرياض (3) ، وفي وقت موازٍ كانت الاجتماعات والدراسات تتوالى لإنشاء قسم الاستشراق بالمعهد العالي للدعوة الإسلامية بالمدينة المنورة (كلية الدعوة حاليًا) .
وحدة الدراسات الاستشراقية:
(1) المرجع نفسه، ص 146.
(2) 4 المرجع نفسه، ص 148.
(3) من أوراق وحدة الدراسات الاستشراقية والتنصيرية بمركز البحوث التابع لعمادة البحث العلمي. قررت عمادة البحث العلمي إعادة العمل بهذه الوحدة ابتداءً من أول عام 1424/ 1425 هـ، كما وافق معالي مدير الجامعة على الاقتراح الذي تقدمتُ به لإنشاء وحدة للدراسات الأوروبية والأمريكية باسم وحدة الدراسات الغربية.