وقد تناول السامرائي في هذه المحاضرة كتابات العديد من الباحثين السعوديين في مجال نقد الاستشراق، وكذلك بعض الباحثين العرب والمسلمين الذين عملوا في الجامعات السعودية وقد قام بتجديد معلوماتها وتقديمها مرة أخرى عام 1420 هـ. ومن الباحثين السعوديين الذين اهتم السامرائي بكتاباته الدكتور عاصم حمدان، والدكتور عباس طاشكندي، ومازن مطبقاني. وكان مما قاله في هذه المحاضرة عن بحث أعده كاتب هذه السطور حول اهتمام المستشرقين المعاصرين بالأدب العربي الحديث:"قدم مازن مبطقاني عرضًا ممتازًا لـ (الأدب العربي الحديث في الكتابات الاستشراقية المعاصرة"حيث استوعب كل الكتابات الأدبية العربية -سواء كانت لأدباء ذكور أو إناث- والتي نالت اهتمامًا كبيرًا من المستشرقين لسبب أو لآخر، ثم اهتم بصفة خاصة بالأديب المصري الفائز بجائزة نوبل نجيب محفوظ وروايته(أولاد حارتنا) وبدلًا من تقديم حكمه اقتبس نصوصًا لكتاب آخرين، وبالخصوص أحمد أبو زيد الذي أوضح"أن الاهتمام الاستشراقي بهذه الرواية لم يكن إلاّ لأنها تهدم كل مقدس في الدين والرسالة"، ويضيف السامرائي أن مطبقاني لم يتوقف عند هذا الحكم، بل رأى أن الاهتمام الاستشراقي بكتابات نجيب محفوظ ترجع إلى أن نجيب في كل كتاباته يدعو إلى الانحراف والرذيلة وتشويه صورة المجتمع المصري بخاصة والمجتمع العربي بعامة (1) .
(1) السامرائي، نص المحاضرة الثانية حول الاهتمام بالاستشراق في السعودية المعاصرة، وهو نص مخطوط (ملحق 2) .