الصفحة 107 من 354

قتلناك. وهذه المسألة، فيها خلافٌ بين أهل العلم، وعن الإمام أحمد روايتان، هل يُستتابُ كلُّ مرتد أم لا؟ والمذهب: أن المرتدين قسمان:

قسم لا تقبل توبتهم، فهؤلاء لا يُستتابون لعدم الفائدة وهم: من سَبَّ الله، أو رسوله، أو تكرَّرت رِدَّتُه، فإن هذا يُقتل حتى لو تاب. والصَّحيح: أنَّه تُقبل توبتهم.

والقسم الثاني من المرتدين تُقبل توبتهم، وفي استتابتهم روايتان: الرِّواية الأولى: لا يُستتابون بل يقتلون. والرِّواية الثانية: أنهم يُستتابون ثلاثة أيَّام. وهناك قول ثالث: أنَّ هذا يرجع إلى اجتهاد الحاكم، وهذا القول هو الصَّحيح.

هذا الباب عنوان لمسألتين، لكنهما مسألتان متلازمتان: إحداهما الأذان، والثانية الإقامة.

الأذان في اللُّغة: الإعلامُ. وفي الشَّرع: هو التعبُّد لله بذكرٍ مخصوص؛ بعد دخول وقت الصَّلاة؛ للإعلام به.

أما الإقامة: فإنها في اللُّغَةِ مصدرُ أقام، من أقام الشيءَ إذا جعله مستقيمًا. وفي الشَّرع: فهي التعبُّد لله بذكرٍ مخصوص عند القيام للصَّلاة. والفرق بينها وبين الأذان: أن الأذان إعلام بالصلاة للتهيُّؤ لها والإقامة إعلامٌ للدُّخول فيها والإحرام بها، وكذلك في الصِّفة يختلفان.

مسألة: واختلف العلماء أيُّها أفضل، الأذان، أم الإقامة، أم الإمامة؟ والصَّحيح: أنَّ الأفضل الأذان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت