الصفحة 23 من 354

قوله:"التَّسوُّك بعُود ليِّنٍ مُنْقٍ غَيْرِ مُضرٍّ لا يَتَفَتَّتُ, لا بأصْبع, أو خِرْقَةٍ", قوله:"لا بأصْبع أو خِرْقَةٍ"أي: لا يُسَنُّ التَّسوُّكُ بالأصبع، ولا بالخرقة, ولا تحصُل بهما السُّنَّةُ، سواء كان ذلك عند الوُضُوء أو لم يكن، هذا مقتضى إطلاق المؤلِّف. وقال بعضُ العلماء: إن كان الإصبع خشنًا أجزأ التَّسوُّك به، وإن كان غير خشنٍ لم يجزئ. وقال بعضهم: إنه يحصُل من السُّنِّيَّة بقدر ما حصل من الإنقاء. وقد رُوي عن عليِّ بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ في صفة الوُضُوء أن النبيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ:"أدخل بعضَ أصابعه في فيه."وهذا يدلُّ على أن التَّسوُّك بالأصبع كافٍ، ولكنَّه ليس كالعُود؛ لأن العود أشدُّ إنقاءً. لكن قد لا يكون عند الإنسان في حال الوُضُوء شيء من العيدان يَستاكُ به، فنقول له: يجزئ بالأصبع.

قوله:"مَسْنُون كُلَّ وقْتٍ", أي: بالليل والنَّهار.

قوله:"لغير صائمٍ بعد الزَّوال"أي: فلا يُسَنُّ، وهذا يعمُّ صيام الفرض والنَّفْل. و (هذا) المشهور من المذهب , (وهو) كراهة التَّسوُّك بعد الزَّوال للصَّائم. والرَّاجح: أن السِّواك سُنَّةٌ للصَّائم ولا يكره مطلقاَ, قبل الزَّوال وبعده. وهذا هو اختيار شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله -.

قوله:"مُتَأكّد عِنْدَ صَلاة ٌ", قوله:"عند صلاةٍ"يشمل الفرضَ والنفلَ، وصلاةَ الجنازة لعموم الحديث,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت