الرابعة: يسن النداء لصلاة الكسوف، ويقال:"الصلاة جامعة"مرتين أو ثلاثًا. بحيث يعلم أو يغلب على ظنه أن الناس قد سمعوا. وإذا قلنا بهذا فإنه يختلف بين الليل والنهار، ففي الليل قد يكون الناس نائمين يحتاجون لتكرار النداء، وفي النهار لا سيما مع هدوء الأصوات يمكن أن يكفيهم النداء مرتين أو ثلاثًا. ولا ينادى لغيرها من الصلوات بهذه الصيغة؛ لأن الصلوات الخمس ينادى لها بالأذان. وقال بعض العلماء؛ وهو المذهب: إنه ينادى للاستسقاء، والعيدين"الصلاة جامعة". لكن هذا القول ليس بصحيح، ولا يصح قياسهما على الكسوف.
قوله:"إذا أجدبت الأرض"، أي: خلت من النبات، وضده الإخصاب إذا أخصبت، أي: ظهر نباتها وكثر.
قوله:"وقحط المطر"، أي: امتنع، ولم ينزل، ولا شك أنه يكون في ذلك ضرر عظيم على أصحاب المواشي، وعلى الآدميين أيضًا، فلهذا صارت صلاة الاستسقاء في هذه الحال سنة مؤكدة.
قوله:"إذا أجدبت الأرض وقحط المطر"، ظاهره ولو كان ذلك في غير أرضهم. وذهب بعض أهل العلم إلى أنه لا يستسقي إلا لأرضه وما حولها مما يتضرر به البلد، أما ما كان بعيدًا فإنه لا يضرهم، وإن كان يضر غيرهم، ما لم يأمر به الإمام فتصلى.