الصفحة 51 من 354

نواقض الوُضُوء: مفسداتُه، أي: التي إذا طرأت عليه أفسدته.

وقوله:"ينقض ما خرج من سبيل", قوله:"من سبيل"مطلق يتناول القُبُل، والدُّبُر، وسُمِّيَ"سبيلًا"، لأنَّه طريق يخرج منه الخارج. وقوله:"ما خرج"عام يشمل المعتاد وغيرالمعتاد؛ ويشمل الطَّاهر والنَّجس، فالمعتاد كالبول، والغائط، والرِّيح من الدُّبر, وغير المعتاد: كالرِّيح من القُبُل.

واختلف الفقهاء ـ رحمهم الله ـ فيما إذا خرجت الرِّيحُ من القُبُل؟ فقال بعضهم: تنقض وهو المذهب. وقال آخرون: لا تنقض. وهذه الرِّيح تخرج أحيانًا من فُروج النساء، ولا أظنُّها تخرج من الرِّجَال، اللهم إلا نادرًا جدًا.

وتنقضُ الحصاةُ إذا خرجت من القُبُل، أو الدُّبُر؛ لأنه قد يُصابُ بحصوة في الكِلى، ثم تنزلُ حتى تخرجَ من ذكره بدون بول. ولو ابتلع خرزة، فخرجت من دبره، فإنه ينتقض وضوءُه لدخوله في قوله:"ينقض ما خرج من سبيل". ويشمل الطَّاهر: كالمنيِّ. والنَّجس ما عداه من بولٍ، ومذيٍ، ووَدْيٍ، ودَمٍ. وهذا هو النَّاقض الأوَّل، وهو ثابت بالنَّصِّ، والإجماع، إلا ما لم يكن معتادًا، ففيه الخلاف.

قوله:"وخارج من بقية البدن إن كان بولًا، أو غائطًا", هذا هو النَّاقض الثَّاني من نواقض الوُضُوء. وهو معطوف على"ما"أي: وينقضُ خارجٌ من بقيَّة البَدن، إن كان بولًا، أو غائطًا،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت