ليس في الإسلام عيد سوى هذه الأعياد الثلاثة: الفطر، والأضحى، والجمعة, وكل من أقام عيدًا لأي مناسبة، سواء كانت هذه المناسبة انتصارًا للمسلمين في عهد النبي عليه الصلاة والسلام، أو انتصارًا لهم فيما بعد، أو انتصار قومية فإنه مبتدع.
مسألة: أسبوع المساجد والشجرة ونحوهما مما يقام ما القول فيها؟ أما أسبوع المساجد فبدعة؛ لأنه يقام باسم الدين ورفع شأن المساجد، فيكون عبادة تحتاج إقامته إلى دليل، ولا دليل لذلك. وأما أسبوع الشجرة فالظاهر أنه لا يقام على أنه عبادة، فهو أهون، ومع ذلك لا نراه. وأما أسبوع أو مؤتمر الشيخ محمد بن عبد الوهاب فهذا ليس عيدًا؛ لأنه لا يتكرر، وفائدته واضحة وهي جمع المعلومات عن حياة هذا الشيخ ومؤلفاته، فحصل فيها نفع كبير.
مسألة: الحفلات التي تقام عند تخرُّج الطلبة، أو عند حفظ القرآن لا تدخل في اتخاذها عيدًا لأمرين:
الأول: أنها لا تتكرر بالنسبة لهؤلاء الذين احتفل بهم.
الثاني: أن لها مناسبة حاضرة، وليست أمرًا ماضيًا.
قوله:"وهي فرض كفاية"، أفاد المؤلف أنها فرض، وهذا القول الأول في المسألة. (و) القول الثاني: أنها سنّة، وهذا مذهب مالك والشافعي. (و) القول الثالث: أنها فرض عين على كل أحد، وأنه يجب على جميع المسلمين أن يصلوا صلاة العيد، ومن تخلف فهو آثم، وإلى هذا ذهب أبو حنيفة واختاره شيخ الإسلام ابن تيمية.، وهذا عندي أقرب الأقوال وهو الراجح.