المراد بفروض الوُضُوء هنا أركانُ الوُضُوء.
قوله:"فُروضُهُ سِتَّةٌ", دليلُ انحصارها في ذلك هو التَّتبُّع.
قوله:"غسل ُالوجه", هذا هو الفرض الأول، وخرج به المسحُ، فلابُدَّ من الغسل، فلو بلَّلت يدك بالماء ثم مسحت بها وجهك لم يكن ذلك غسلًا. والغَسلُ: أن يجري الماء على العضو.
وقوله:"الوجه"هو ما تحصُل به المواجهةُ، وحَدُّه طولًا: من منحنى الجبهة إلى أسفل اللحية، وعرضًا من الأُذن إلى الأذن. وقولنا: من منحنى الجبهة؛ هو بمعنى قول بعضهم: من منابت شعر الرَّأس المعتاد؛ لأنه يصِل إلى حَدِّ الجبهة وهو المنحنى، وهذا هو الذي تحصُل به المواجهة؛ لأن المنحنى قد انحنى فلا تحصُل به المواجهة.