الصفحة 28 من 354

قوله:"والتيامن", أي: ومن سنن الوضوء التيامن, وهو خاص بالأعضاء الأربعة فقط وهما: اليدان والرجلان.

أما الوجه والرأس والأذنان فالنصوص تدل على أنه لا تيامن فيها, اللهم إلا أن يعجز الإنسان عن غسله دفعة واحدة فحينئذٍ يبدأ بالأيمن منها. وأما المسح على الخفين فقال بعض العلماء: يمسحهما معًا. وقال بعض العلماء: يستحب التيامن. وهذا هو الأقرب؛ (وهو) أن تبدأ باليمنى قبل اليسرى, والأمر في هذا واسع إن شاء الله تعالى.

قوله:"وأخذ ماءٍ جديد للأذنين", أي: ومن سنن الوضوء أخذ ماءٍ جديد للأذنين , فيسن إذا مسح راسه أن يأخذ ماءً جديدًا لأذنيه. (وهذا هو المذهب) .والصواب: أن لا يسن أنه يأخذ ماءً جديدًا للأذنين. (بل) يمسحهما مع الرأس مرةً واحدة.

قوله:"والغسلة الثانية والثالثة", أي: من سنن الوضوء الغسلة الثانية والثالثة, والأولى واجبة, والثانية أكمل, والثالثة أكمل منهما؛ لأنهما أكمل في التنظيف.

وقد ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه توضأ مرة مرة, ومرتين مرتين, وثلاثًا ثلاثًا. وتوضأ كذلك مخالفًا, فغسل وجهه ثلاثًا, ويديه مرتين, ورجليه مرة.

وقد كره بعض العلماء أن يخالف بين الأعضاء في العدد, والصواب: أنه لا يكره. والأفضل: أن يأتي بهذا مرة وبهذا مرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت