فصل
لما ذكر المؤلف العذر بالمرض أعقبه بذكر العذر بالسفر فقال: «من سافر سفرًا مباحًا» .قوله: «سفرًا مباحًا» هذا هو الشرط الأول للقصر, وخرج به المحرم والمكروه، وعلى هذا فلو سافر الإِنسان سفرًا محرمًا لم يبح له القصر. وقال بعض العلماء: لا قصر إلا في سفر الطاعة كالحج والعمرة. وذهب الإِمام أبو حنيفة وشيخ الإِسلام ابن تيمية وجماعة كثيرة من العلماء؛ إلى أنه لا يشترط الإِباحة لجواز القصر وأن الإِنسان يجوز أن يقصر حتى في السفر المحرم، وهذا القول قول قوي.
قوله: «أربعة برد» هذا هو الشرط الثاني من شروط القصر. والبرد: جمع بريد، والبريد نصف يوم، فتكون أربعة برد يومين. وقدّروه بثلاثة أميال، فتكون ثمانية وأربعين ميلًا، هذا هو مسافة القصر فهو مقدر بالمسافة، والميل المعروف = كيلو وستمائة متر. وأما في الزمن فقالوا: إن