الخوف، بل نقول لمن قاتل على هذا الوجه: يجب عليك أن تكف عن القتال. والقتال المباح أنواع: قتال الكفار، وقتال المدافعة، وقتال من تركوا صلاة العيد، أو الأذان أو الإِقامة، وغير ذلك من شعائر الإِسلام الظاهرة، وقتال الطائفة المعتدية فيما إذا اقتتلت طائفتان من المؤمنين.
قوله: «ويستحب أن يحمل» أفاد أن حمل السلاح في صلاة الخوف مستحب وهذا ما ذهب إليه كثير من أهل العلم. والصحيح: أن حمل السلاح واجب، لأن الله أمر به. قال العلماء: وفي هذه الحال لو فرض أن السلاح متلوث بدم نجس فإنه يجوز حمله للضرورة، ولا إعادة عليه، وهو كذلك.
قوله: «في صلاتها» ، أي: صلاة الخوف.
قوله: «ما يدفع به عن نفسه» يفيد أنه لا يحمل سلاحًا هجوميًا، بل يحمل سلاحًا دفاعيًا، لأنه مشغول في صلاته عن مهاجمة عدوه، لكنه مأمور أن يتخذ من السلاح الدفاعي ما يدفع به عن نفسه.
قوله: «ولا يشغله» يفهم منه أنه لا يحمل سلاحًا يشغله عن الصلاة، لأنه إذا حمل ما يشغله عن الصلاة زال خشوعه، وأهم شيء في الصلاة الخشوع، فهو لبُّ الصلاة وروحها، فاشترط المؤلف في حمل السلاح شرطين:
1 -أن يكون دفاعيًا فقط.
2 -ألّا يشغله.
قوله: «كسيف ونحوه» أي: كالسكين، والرمح القصير، وفي وقتنا كالمسدس.