الصفحة 331 من 354

قوله:"فإن لم ينق بثلاث زيد حتى ينقى"، أي: إن لم ينق الميت بثلاث، فإنه يزيد حتى ينقى؛ لأن المقصود بذلك تطهيره.

قوله:"ولو جاوز السبع"أي: زاد عليها، وتعداها. لكن ينبغي قطع الغسل على وتر، فلو نقى بأربع زاد خامسة.

قوله:"ويجعل في الغسلة الأخيرة كافورًا"، والكافور: طيب معروف أبيض يشبه الشب يدق، ويجعل في الإناء الذي يغسل به آخر غسلة.

قوله:"والماء الحار والإشنان والخلال يستعمل إذا احتيج إليه"، الأفضل: أن نغسل الميت بماء بارد، ولكن إذا احتجنا إلى الماء الحار، مثل: أن تكون عليه أوساخ كثيرة متراكمة فإننا نستعمله، ولكن ليس الحار الشديد الحرارة الذي يؤثر على الجلد برخاوة بالغة، ولكنه حار ليكون أنقى من البارد، ويسخن بأي وقود سواء بالكهرباء، أو بالغاز، أو بالحطب، أو بغير ذلك، وعند عوامنا يقولون: إنه لا يسخن الماء الذي يغسل به الميت إلا بسعف النخل فقط، وغير ذلك لا يسخن به، وهذا لا أصل له، بل يسخن بما تحصل به السخونة.

وقوله:"والإِشنان"والإشنان شجر معروف ينبت في البر يؤخذ وييبس ويدق، ويكون من جنس الرمل حبيبات تغسل به الثياب، ويغسل الإِنسان به جلده من أجل النظافة. والإِشنان يستعمل عند الحاجة للتنظيف؛ لأنه قد يكون على الجلد أوساخ أو دهون لا يزيلها الماء وحده فيزيلها الإِشنان، فإن لم يحتج إليه فلا يستعمله.

وهل مثل ذلك الصابون؟ الجواب: نعم الصابون مثل الإِشنان، بل هو أقوى منه تنظيفًا، فإذا استعمل الصابون من أجل إزالة الوسخ، فلا حرج فيه.

وهل يستعمل مع الصابون ليفة؟ الجواب: لا؛ لأن الليفة تشطب الجلد، وربما هذا الذي يغسله من شدة الحرص على التنظيف يفركه بشدة فيتأثر الجلد، فيكفي أن يمسح باليد.

وقوله:"والخلال يستعمل إذا احتيج إليه"، أي: خلال الأسنان، إذا كان بأسنانه طعام فإنه يستعمل؛ لأن في ذلك تنظيفًا لأسنانه.

قوله:"ويقص شاربه، ويقلّم أظفاره، ولا يسرح شعره، ثم ينشف بثوب". خصال الفطرة خمس: الختان، والاستحداد، وقص الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط.

أما الختان: فلا يستعمل مع الميت، بل هو حرام , وأما الشارب والأظفار: فتؤخذ إذا طالت، فإذا كانت عادية، أو كان الميت أخذها عن قرب فإنها لا تؤخذ، بل تبقى على ما هي عليه. وأما الإِبط: فكذلك، إن كثر فإنه يؤخذ، وإلا يبقى على ما هو عليه. وأما العانة: إذا طالت وكثرت فإنها تؤخذ. وقال بعض العلماء: إنها لا تؤخذ؛ لما في ذلك من كشف العورة بخلاف الإبط والأظفار، ولكن الأولى أن تؤخذ إذا كانت كثيرة، وكشف العورة هنا للحاجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت