(1) إبراز دور التكنولوجيا في التعليم.
يعرف عصرنا الراهن بعصر الثورة التكنولوجية والانفجار المعرفي، فقد شهد العقد الأخير من القرن العشرين وبدايات القرن الحادي والعشرين، تقدما هائلا في مجال تكنولوجيا المعلومات، وحولت الوسائل التكنولوجية الحديثة العالم إلى قرية كونية صغيرة. وانعكس هذا التطور في مجالات عديدة، إلا أن المجال الذي استفاد منه بصورة كبيرة هو التعليم، الذي يعتمد على هذه التقنيات وأصبح يسمى بالتعليم الالكتروني. ونتيجة لهذه الثورة في أساليب وتقنيات التعليم، والتي وفرت الوسائل التي تساعد في تقديم المادة العلمية للطالب بصورة سهلة وسريعة وواضحة، نشأت أشكال مختلفة من التعليم الالكتروني، تتناسب وحاجات المتعلمين وطبيعة الأدوات المتوفرة للاتصال. وخضعت المناهج التعليمية لإعادة نظر لتواكب المتطلبات الحديثة في مجتمع المعلومات، وتم الاهتمام بتزويد الأفراد بالمهارات التي تؤهلهم لاستخدام تكنولوجيا المعلومات. وبدأ سوق العمل، من خلال حاجاته لمهارات ومؤهلات جديدة، يفرض توجهات واختصاصات مستحدثة في مجال التعليم الجامعي.
(2) إبراز دور الانترنت في التعليم.
يقوم التعليم الالكتروني على فلسفة التعلم عن بعد الذي يركز على التعلم الذاتي للدارسين، أي تحويل عملية التعليم إلى تعلم و الذي يعتمد فيها الدارس على الذات بدرجه عاليه، وهنا يتعاظم دور الوسيط الاتصالي في تحقيق المهارات اللازمة لعملية التعلم الذي يمثل في شبكة الانترنت و الإنترانت بخصائصها المتطورة. وهذا يعني أن الواقع الالكتروني التعليمي يستند في فلسفته على عدد من المبادئ تختلف في مفهومها عن المبادئ التي أنطلق منها التعليم التقليدي وهي: مبدأ ديمقراطية التعليم - مبدأ برمجة التعليم وتفرده-مبدأ إثارة الدوافع الذاتية- ومبدأ تطوير التعليم واستمرار يته [3] .
إن التعلم الالكتروني/ الافتراضي هو صورة متقدمه للتعلم عبر شبكات الحاسوب حيث تستخدم الوسائط المتعددة والأجهزة الالكترونية من قبل المتعلم لتمكنه من التفاعل مع المادة التعليمية وكذلك مع زملائه من جهة ومع المعلم من جهة أخرى [4] .
لقد تطور هذا النوع من التعليم في أميركا وأوروبا على مدى العقدين الماضيين بحيث تمت الاستفادة من التطورات التكنولوجية لتقديم طرق حديثه بديلة تسهل عملية التعليم العالي وخاصة في التخصصات التي تحتاج إلى الجانب التطبيقي [5] . وقد بدأ هذا النمط من التعليم أولى خطواته في منصف الثمانينات من القرن العشرين لسد حاجيات ألطلبه غير القادرين على الانتقال، أو الذين