الفصل الثاني
الدراسات و التجارب السابقة
2.1 المقدمة
لقد شهدت تقنيات التعليم الالكتروني تطورا كبيرا وانتشارا واسعا في السنوات السابقة في معظم دول العالم وأصبحت أدوات فعالة في نقل وإيصال المعلومات العلمية إلى التدريسيين والطلبة في مختلف البلدان. حيث أصبحت هذه التقنيات من أهم التطورات في مجال الاتصالات وبالتالي أدت إلى تطوير الأساليب التعليمية الجامعية طبقا لهذه المستجدات، حيث وضعت العالم أمام ثورة جديدة في مجال التعليم وفتحت الأفاق الواسعة لأنواع جديدة من التعليم والتدريب في جميع المؤسسات التعليمية وخاصة في التعليم الجامعي والعالي.
و ساهمت الاتجاهات الحديثة لتكنولوجيا التعليم في ظهور نظم جديدة ومتطورة للتعليم والتعلم والتي كان لها اكبر الأثر في إحداث تغيرات وتطورات ايجابية على الطريقة التي يتعلم بها الطلبة وطرائق وأساليب توصيل المعلومات العلمية إليهم وكذلك على محتوى وشكل المناهج الدراسية المقررة بما يتناسب مع هذه الاتجاهات. ومن النظم التي أفرزتها الاتجاهات الحديثة لتكنولوجيا التعليم ما يسمى التعليم الالكتروني والذي يعتمد على توظيف الحاسوب والانترنت والوسائل التفاعلية المتعددة بمختلف أنواعها في عملية التدريس.
إن التعليم الالكتروني يشير إلى الاعتماد على التقنيات الحديثة في تقديم المحتوى التعليمي للطلبة بطريقة كفؤ ه وفاعلة من خلال الخصائص الايجابية التي يتميز بها كاختصار الوقت والجهد والكلفة الاقتصادية وإمكانياته الكبيرة في تعزيز تعلم الطلبة وتحسين مستواهم العلمي بصورة فاعلة، إضافة إلى توفير بيئة تعليمية مشوقة ومتفاعلة ومثيرة لكل من المدرسين والطلبة يتم فيها التخلص من محددات الزمان والمكان بالإضافة إلى السماح للطلبة بالتعلم في ضوء إمكانياتهم وقدراتهم العلمية ومستواهم المعرفي.