وتتكون منظومة التعليم الالكتروني من مدخلات وعمليات ومخرجات وتغذية راجعة. ويتطلب تنفيذ هذه المنظومة مجموعة من المتطلبات والمكونات الأساسية التي يجب أن تتكامل مع بعضها البعض لغرض إنجاح هذه المنظومة وعناصرها المختلفة.
وإذا كان التغير يقاس بالسنوات، فإن السنوات التسع (1) الماضية (2000 - 2008 م) يمكن أن تعادل عقود من الزمن من منظور التطور الهائل في تقنية المعلومات والاتصال التي غيرت كثيرًا من الطرق التي يتصل بها الفرد ويتعلم ويعمل. في مجال التعلم الالكتروني تبدو الأرقام مذهلة. ففي حين لم يتجاوز حجم سوق التعلم الالكتروني بضعة ملايين من الدولارات في العام 1995 م، بلغ هذا الرقم (3.4) مليار دولار في العام 2000 م [18] ، و (11.6) مليار دولار في العام 2003 م [19] ، فيما تنبأ المجلس الدولي للتعليم عن بعد أن يصل حجم الاستثمار في برامج التعليم عن بعد إلى (50) مليار دولار في العام 2005 م [20] . وفي حين ظهر أول مقال حول التدريب الالكتروني على الشبكة العنكبوتية في العام 1997 م في مجلة التدريب (T.M.) ، صرح شامبرز (Champers) رئيس نظم سيسكو، بأن التعلم الالكتروني سيكون الأسلوب القادم (القاتل) ، أي الأكثر سيطرة في العام 2000 م [18] .
أدت التطورات في التقنية خصوصًا النمو المتسارع في تقنيات الاتصالات اللاسلكية، والسرعات العالية للشبكة المعلوماتية (الانترنت) ، وتطبيقاتها على الشبكة العنكبوتية، إلى شيوع العديد من التطبيقات التربوية، أبرزها التعلم الالكتروني والتعليم عن بعد، وظهور العديد من المدارس والجامعات الافتراضية. ففي العام 2002 م بلغ عدد الجامعات الافتراضية في كوريا الجنوبية مثلًا (15) جامعة [21] ، وفي جمهورية الصين الشعبية (47) جامعة [22] . وفي العام 2001 م، قدمت كليات وجامعات وشركات في (130) دولة أكثر من (50.000) مقررًا للتعليم عن بعد، فيما تشير الجمعية الأمريكية للتدريب والتطوير [23] إلى وجود ما يربو على (200.000) مقرر تعلم الكتروني حاليًا. وفي العام نفسه (2001) قدمت حوالي نصف عدد الجامعات والكليات في الولايات المتحدة البالغ عددها (3000) كلية وجامعة، تعليمًا عن بعد كجزء من برامجها، وقدمت ثلث هذه المؤسسات درجة علمية كاملة أو دبلومًا بوساطة التعليم عن بعد، وبنهاية العام 2001 م، قدمت 60% من هذه المؤسسات تعلمًا الكترونيًا عن بعد [20] .
إن العالم العربي ليس بمنأى عن هذه التطورات، ففي جمهورية مصر العربية تقدم العديد من جامعاتها تدريبًا للمعلمين عن بعد [24] ، كما بدأ مشروع الملك للتعلم الالكتروني في مملكة البحرين،