التقليدي ينهض أساسا على انتظام الطلبة في الحضور إلى قاعات الدراسة لتلقي العلم من معلم يستعين في عملية تعليمهم بمراجع محددة مطبوعة يلزم قراءتها وينتظمون في صفوف يتم تحديدها وفقا لسنهم، ويتم انتقالهم وفقا لمراحل تعليمية محددة (السلم التعليمي) . في حين يتم في التعليم الالكتروني تلافي إشكالية انتظام الدارسين في الحضور لقاعات الدراسة بصورة منتظمة، وتتنوع الوسائل المستخدمة في نقل المعرفة إلى الدارسين في نظام التعليم الالكتروني.
حققت الثورة الحاسوبية في التسعينات من القرن العشرين تقدما سريعا غزت به جميع المجالات, وأصبح المعلمون والطلاب في المراحل الابتدائية والمتوسطة والثانوية · بما في ذلك عملية التعليم والتعلم والجامعية في الدول المتقدمة يستخدمون الإنترنت والفصول والمعامل ذات الوسائط التعليمية المتعددة في عملية التعلم. ففي الولايات المتحدة بلغ عدد المدارس المتصلة بشبكة الإنترنت 87000 مدرسة فيها ستة ملايين جهاز حاسب شخصي. وبلغ عدد الرسائل المرسلة بالبريد الإلكتروني 2.2 بليون رسالة يوميا.
ولم يعد الحاسب يستخدم في تعليم الطلاب العاديين، بل الطلاب المعاقين سمعيًا وبصريًا، والطلاب الذين يعانون من صعوبات في التعلم. وأصبح الحاسب يستخدم في التعليم عن بعد، وفي المكتبات والنشر الإلكتروني. وفي مجال تعليم وتعلم اللغة الإنجليزية لغير الناطقين بها، أصبح هناك برامج حاسب معتمدة وغير معتمدة على الإنترنت لتعليم مهارات الاستماع والمحادثة والقراءة والكتابة والإملاء والقواعد والمفردات والنطق وقواميس ودوائر معارف وبرامج لتصحيح الأخطاء النحوية والإملائية. ويمكن أن يجري الطلاب والمعلمون حوارات حية على الإنترنت وهناك مواقع كثيرة على الإنترنت خاصة بتدريس اللغة الإنجليزية لغير الناطقين بها يمكن أن يحصل منها المعلمون على معلومات عن الجمعيات العلمية المتخصصة والمؤتمرات والمكتبات والألعاب التعليمية ونماذج لتحضير الدروس والمواد التعليمية وقضايا التعددية الثقافية والشعر والأمثال والأقوال وطلب المساعدة على الشاشة والاطلاع على الصحف العالمية وتدريب المعلمين والمصادر والاختبارات وأبحاث الطلاب الإنترنتية وأدلة الجامعات واختبار التو فل TOEFL وغير ذلك. فإذا ما انتقلنا إلى المدارس والجامعات في بلادنا العربية، وجدنا أن العملية التعليمية لا زالت تتم داخل الفصل وترتكز على المعلم كمصدر للمعلومات وتتم بالطرق التقليدية المعتمدة على الكتاب الورقي والقلم والسبورة وبعض الوسائل التعليمية القديمة. أما استخدام الحاسب والإنترنت والمعامل ذات الوسائط التعليمية المتعددة فلم تجد