فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 159

و يرى الباحث إن التعليم عن بعد في كندا تجربة تستحق الوقوف باعتبارها رافد للتعليم يوفر لطالبي العلم سواء داخل أو خارج كندا ما يحتاجونه من معلومات و مواد دراسية وتفاعل مع الآخرين رغم المسافات الشاسعة التي تفصل بين المتعلم والمعلم ولهذا فهي ضرورية لبلد مثل كندا نظرا لما يتمتع به من مساحة شاسعة كما ويرى أيضا بأن من الضروري تقوية وتوفير وسائل الاتصال المتعلقة وخاصة الانترنت و بسرعة عالية وكفاءة عالية لتحقيق عملية التفاعل و التواصل بين المتعلم والمعلم.

2.4 التجربة البريطانية

تعتبر المملكة المتحدة من الدول الرائدة باستنباط الطرائق و الأساليب الجديدة في التعليم وخاصة ما يتعلق بطرائق التعليم المفتوح و التعليم عن بعد بحيث يتلاءم مع احتياجات المتعلم و سوق العمل العالمي [36] .

إن زيادة الضغوط التي مارستها الحكومة على المعاهد و الجامعات في المملكة المتحدة لزيادة عدد الطلبة الملتحقين من الفئة (18 - 30) سنة بحدود 50%في العام 2010, فأن ألمؤسسات التعليمية في المملكة المتحدة أصبحت أمام تحديات كبيرة لاستيعاب هذا العدد المتزايد من الطلبة من جهة وتطوير مهاراتهم من جهة أخرى [37] . ومن هنا تأتي الحاجة إلى زيادة مصادر التعلم من خلال اعتماد تقنيات جديدة ستشكل الجزء الرئيسي من استراتيجيات التعليم و التعلم لدى المؤسسات التعليمية.

تعتبر الجامعة المفتوحة البريطانية (( WWW.open.ac.uk اكبر جامعة في بريطانيا، أنشأت بأمر ملكي في ابريل/ نيسان 1969 وهي جامعة مستقلة تعتمد في تمويلها على الدعم الحكومي بالإضافة إلى مواردها الذاتية عن طريق الرسوم الدراسية وتعاقدها مع مؤسسات أخرى في تسويق المواد الدراسية أو مواد البث الإذاعي و التلفزيوني. كما تعمل الجامعة وفق معايير أكاديمية يقوم على مراجعتها ممتحنون خارجيين من الجامعات أللأخرى في انجلترا. وفي عام 1969 فتحت أبوابها, ولها أكثر من 300 مركزا دراسيا في بريطانيا وحوالي 46 مركزا دراسيا خارجها. وتتلخص رسالتها بأن تكون مفتوحة للجميع دون قيود زمنية أو مكانية, وتعمل الجامعة على الموازنة بين استخدام الوسيط التقليدي و الوسيط الجديد في نقل المادة التعليمية. ويقوم على تقويم هذه الجامعات و المعاهد الأكاديمية الأخرى مؤسسات متخصصة في وزارة التعليم العالي البريطانية مثل مجالس تمويل التعليم العالي في انجلترا(HEFCE) ومجلس نوعية التعليم العالي (HEGC) [38] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت