إتاحة الفرص التعليمية المستمرة طيلة حياة الفرد من اجل تنميته تعليميًا عبر التعليم غير الرسمي أو غير النظامي"."
من خلال ما سبق يتضح أن التعليم عن بعد يستخدم الكلمة المطبوعة كما يستخدم غيرها من وسائل الاتصال الحديثة مثل محطات التلفاز أو محطات الأقمار الصناعية لتقديم المادة العلمية عبر مسافات بعيدة ولا يحتاج إلى توفر الفصول الدراسية، وإنما يكتفي بوجود مساعد مدرس (مرشد TUTOR) ومؤسسة تعليمية تتولى الإشراف على تنفيذ العملية التعليمية بين المعلم والمتعلم. ومن ثم فالتعليم عن بعد هو تقنية تشترك فيها كل من التكنولوجيا الحديثة، والكتب الدراسية، والاتصالات الشخصية، لتحل محل المعلم والمدرسة التقليدية. لذلك نجد بعض الآراء التربوية تنظر إلى التعليم عن بعد على انه تجديد للتربية، وان احتمالات نموه مستمرة مستقبلًا بسبب مرونته، واستجابته السريعة لعدد من احتياجات الأفراد وطبيعة العصر ومتطلبات المجتمع.
ويعتبر التعليم الالكتروني هو أساس التعليم عن بعد وهو احد نماذج التعليم عن بعد، حيث يكون للمتعلم الدور الأساسي في البحث والمبادرة وفي تبادل المعلومات. فالتعليم الالكتروني ليس هو التعليم عن بعد، فليس كل تعليم الكتروني لابد وان يتم من بعد؛ ولكن التعليم الالكتروني هو احد أشكال ونماذج التعليم عن بعد، وانه يمكن أن يتم داخل جدران الفصل الدراسي بوجود المعلم.
3.12. 1 خصائص التعلم عن بعد
1 -القضاء نهائيا على قيود الزمان و المكان، فالطالب يتعلم و هو في بيته أو في مكتبه أو في سيارته في الوقت الذي يريد حسب الظروف المتاحة له في أيام العمل أو في أيام الإجازات و الأعياد لأن الاتصال سيكون من خلال الإنترنت لمواد دراسية أو تعليمية سبق تحميلها من الأستاذ، لذا لا يشترط أن يتواجد الأستاذ وقت اتصال الطالب، و بالتالي قد يكون الطالب في القاهرة و يتصل خلال ساعات النهار بينما أستاذه في أمريكا يغط في نوم عميق. وفى نفس الوقت لم يعد مطلوبا تهيئة قاعات درس و مدرجات تسع المئات أو الآلاف. فهذا أصلا غير وارد. و بالتالي نكون قد قضينا على قيد المكان و قيد المال و الإمكانات.
2 -توثيق الاتصال بين الأستاذ و الطالب لأن الطالب يتصل بأستاذه من خلال الإنترنت،
و يتلقى الأستاذ الرسالة في الوقت الذي يناسبه هو و يرد عليها و يتلقى الطالب الرد في الوقت الذي يناسبه و يناقشه و يتفاعل الاثنان بدرجة غير متاحة في النظام التعليمي التقليدي.