فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 159

لاحظ الباحثون أنه"عندما نتعامل مع أي أداة، فإنه من الضروري للمستخدم أن يتفاعل ويتأقلم مع هذه الأداة أو الجهاز قبل أن يصبح قادرا على تنفيذ الأوامر أو التعليمات المطلوبة منه."

من جانب آخر لاحظ بورنهام و والدن [12] ، التفاعلات التي تحدث في بيئة التعليم عند بعد وتوصلا إلى ضرورة إضافة تفاعل جديد إلى النموذج السابق وهو تفاعل المتعلم مع البيئة. لقد عرف الباحثان تفاعل المتلقي-البيئة على أنه"الفعل التبادلي، أو التأثير المشترك بين المتلقي وبين الظروف المحيطة به والتي قد تساعد أو تعوق العملية التعليمية".

من جانبهما فقد أضاف أندرسن وجاريسون [13] ، إلى النماذج المشار إليها سابقا تفاعل المعلم-المعلم، وتفاعل المعلم-المحتوى، وتفاعل المحتوى-المحتوى. تفاعل المعلم-المعلم ينظر إليه على أنه يشير إلى مجهودات التطوير المهني للمعلم من أجل التواصل بين معلم وآخر من أجل تعزيز القدرات التدريسية. مثل هذه التفاعلات قد تحدث أثناء المؤتمرات أو عبر وسائل الاتصال الإلكتروني. تفاعل المعلم-المحتوى، عادة ما ينظر إليه على أنه أحد مستلزمات التعلم عن بعد، وهو أحد المكونات الإضافية للنموذج التفاعلي، بسبب أن التقنيات الجديدة مكنت المعلم من التفاعل مع المحتوى بصورة أكثر سهولة وإبداعا مما كان عليه الحال في الماضي. فقد لاحظ المؤلفان أن"الفرص أمام المعلم للتفاعل مع المحتوى التعليمي المعروض من المعلمين الآخرين تتزايد بصورة قوية نتيجة لوجود الشبكة العنكبوتية العالمية [14] ."

من جانبها فقد ميزت واجنر [15] بين التفاعل والقدرة على التفاعل، وقد لاحظت أن أيا من المفهومين لم يتم تعريفهما بصورة محددة، وبناء عليه فقد كتبت تقول انه"يمكن القول ببساطة، أن التفاعلات عبارة عن أحداث تبادلية تتطلب على الأقل عنصرين لإحداث عملية التفاعل. وهذا التفاعل يحدث حين تؤثر هذه العناصر في بعضها البعض. لقد ميزت الباحثة أيضا بين التفاعلات الإنسانية والقدرة على التفاعل، والتي وصفتها بالقول إن"القدرة على التفاعل هي الميزات التقنية في النظام التعليمي بينما التفاعل هو مخرجات استخدام قدرات و إمكانات النظام التعليمي المطبق.

من جانب آخر قدم أندرسون [16] اقتراحا لنموذج شامل للاتصال التفاعلي يتضمن ستة تفاعلات بين الطالب-المعلم، الطالب- الطالب، الطالب-المحتوى، المعلم-المحتوى، المعلم-المعلم، والمحتوى-المحتوى. إضافة إلى ذلك، فقد ميز أندرسون بين"التفاعلات التي تقود إلى عملية التعلم في سياق غير رسمي، وبين أنماط التفاعلات الأخرى التي تحدث في السياق الرسمي للبيئة التعليمية". بعد ذلك قام على تطوير نموذج تفاعلي أكثر تطورا للتعليم الإلكتروني يعتمد على تلك الستة أنماط من التفاعلات ويغطي مختلف أنواع نماذج التعلم عن بعد مثل تلك التي تقوم على التعلم الذاتي، أو على أساس التعلم التعاوني، أو التعلم المنظم [17] .

1.6 محددات الدراسة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت