ب- استخدام الحاسوب ليقدم البرامج التعليمية:
لا يقف استخدام الحاسوب عند حد استخدامه كوسيلة تعليمية، بل أصبح يقدم البرامج التعليمية مباشرة للطلاب، ويتيح للطلاب التعلم من خلاله ذاتيا فرادى وفي مجموعات من خلال ما أتاحته برامج التأليف فيه من إعداد برامج تعليمية كاملة تتيح للطلاب التفاعل مع المعلومات المقدمة، وتتيح لهم تلقي تغذية راجعة مباشرة، وذلك من خلال بعض البرامج التي تؤلف لهذا الغرض والتي من أهمها:
-برامج الوسائل المتعددة Multimedia Programs
وهي برامج تعليمية يعتمد إعدادها على تآلف عناصر الكتابة والصورة والموسيقى، والصوت، والفيديو، والرسوم المتحركة وغيرها من العناصر لتقديم المعلومات، والتدريب على المهارات من خلال الحاسوب، وتتيح هذه البرامج للطلاب حرية الحركة، وتلقي التغذية الراجعة، أو التوجيه لأداء أعمال معينة مرتبطة تفاعليات تعلمهم، كما تقدم الاختبارات اللازمة، وتحسب درجاتهم عليها لتسمح له بالانتقال إلى دراسة برامج أخرى أو تقدم له نشاطات إثرائية تساعده في الوصول إلى مستوى الإتقان المطلوب وقد أثبتت دراسات عديدة فاعلية هذه البرامج في تنمية التحصيل والمهارات، وبعض الجوانب الوجدانية الأخرى كمفهوم الذات، والدافعية للتعلم في مختلف المواد الدراسية.
-برامج الوسائط الفائقة Hypermedia programs
وهي برامج تعتمد على الانتقال من وسيط لوسيط في البرنامج التعليمي بيسر وسهولة، وتعتمد على فكرة الإبحار، والنقاط الحارة Hotpoint التي تضاء بشكل خاص في الوسيط المقدم، والتي يمكن للمتعلم الضغط عليها بمؤشر الفأرة للانتقال إلى وسيط آخر يقدم المعلومة بشكل آخر أو بدرجة أعمق، فعلى سبيل المثال حينما يدرس الطالب نص من النصوص الأدبية يمكن له الضغط على بعض الكلمات لتقدم له معانيها، أو تصريفها، أو موقعها الإعرابي وفق ما يهدف إليه مصمم البرنامج، أو بالضغط على أحد الأبيات ليقدم له لوحة فنية مرسومة تعبر عن معنى هذا البيت وهكذا.