فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 109

العقد بدفع باقي الثمن للبائع مباشرة واعتباره قرضا في ذمة المشتري مقابل رهن العقار للممول , ويسدد القرض على أقساط طويلة ما بين 15) - 30 سنة (بفائدة تبدأ عادة بسيطة في السنتين الأوليتين ثم تتزايد بعد ذلك. ويسجل العقار باسم المشتري ويصبح مالكه , له حق التصرف فيه بالبيع أو الرهن.

وكون البنوك أغفلت التحقق من الجدارة الائتمانية للمقترضين وأغرتهم بفائدة بسيطة في بداية الأمر ثم تزايدت وتوسعت في منح القروض مما خلق طلبا متزايدا على العقارات إلى أن تشبع السوق فانخفضت أسعار العقارات وعجز المقترضون عن السداد وكانت البنوك قد باعت هذه القروض إلى شركات التوريق التي أصدرت بها سندات وطرحتها للاكتتاب العام وبالتالي ترتب على الرهن العقاري كم هائل من الديون مرتبط بعضها ببعض في توازن هش أدى إلى توقف المقترضين عن السداد وبالتالي حدثت المشكلة.

كما توسعت المؤسسات المالية في إعطاء القروض للمؤسسات العقارية وشركات المقاولات والتي زادت عن 700 مليار دولار. (الدكتورة الجوزي , جميلة , 2009) لكن ارتفاع معدل الفائدة العام أدى إلى إحداث تغير في طبيعة السوق الأميركية تمثل في انخفاض أسعار المساكن، الأمر الذي شكل بداية اشتعال الأزمة إذ توجب على الكثير من المقترضين سداد قروضهم، فبدأت المؤسسات المالية وشركات الإقراض تعاني تداعيات هذه القروض الكبيرة المتراكمة.

وأدى ارتباط عدد كبير من المؤسسات المالية خاصة الأوروبية والآسيوية بالسوق المالية الأمريكية إلى أن تطال الأزمة شركات القروض العقارية والمصارف وصناديق التحوط وشركات الاستثمار والأسواق المالية في جميع أنحاء العالم.

وبلغ حجم القروض المتعثرة للأفراد نحو 100 مليار دولار، مما أدى إلى تراجع أسهم المؤسسات المالية المقرضة وهبوط مجمل الأسواق المالية الأمريكية ثم الأسيوية والأوروبية تبعًا لها.

ومن الجدير بالملاحظة أيضا أنه قد ترتب على القروض والرهونات العقارية ما يعرف

بالتوريق أو الخصم وذلك عندما تتجمع لدى البنك محفظة كبيرة من الرهون العقارية، يقوم باستخدام هذه المحفظة من الرهون العقارية لإصدار أوراق مالية جديدة يقترض بها من المؤسسات المالية الأخرى بضمان هذه المحفظة، وهو ما يطلق عليه التوريق، حيث أن البنك لم يكتف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت