والمقامرة والتدليس والإحتكار والإستغلال والجشع والظلم وأكل أموال الناس بالباطل , إضافة إلى كون النظام الإسلامي يقوم على منع بيع السلع قبل أن يحوزها المشتري، فحرم بيع ما لا يملك الإنسان، وحرم تداول الأوراق المالية والسندات والأسهم الناتجة عن العقود الباطلة، وحرم وسائل النصب والاحتيال التي تبيحه ا الرأسمالية بدعوى حرية الملكية. ومنع الأفراد والمؤسسات والشركات من امتلاك ما هو داخل في الملكية العامة، كالبترول والمعادن والطاقة والكهرباء المستعملة في الوقود وجعل الدولة تتولاها وفق الأحكام الشرعية. وهكذ ا فقد عالج النظام الاقتصادي الإسلامي كل اضطراب وأزمة في الاقتصاد تسبب شقاء الإنسان، فهو نظام فرضه رب العالمين الذي يعلم ما يصلح لمخلوقاته.
إن النظام الاقتصادي الإسلامي وضع لبنة لوجود الإنسان متمثلة في الأرض التي دعانا الخالق عز وجل لإحيائها، وبين مدى خطور ة أن يتحكم البعض بأقوات الآخرين ونشر الفساد الاقتصادي بينهم من خلال الربا والمضاربات الوهمية وغيرها.
وأخيرا فقد عالج النظام الأقتصادي الأسلامي موضوع المشتقات المالية كونها إحدى المسببات الرئيسية للأزمة الراهنة حيث تم إصدار قرار في هذا الشأن من مجمع الفقه الإسلامي الدولي، في دورته السابعة المنعقدة بجدة في المملكة العربية السعودية من 7 - 12 ذي القعدة 1412 الموافق 9 - 14 أيار (مايو) 1992 م ... بشأن الاسواق المالية، كان مما نص عليه القرار (إن عقود الاختيارات ـ كما تجري اليوم في الأسواق المالية العالمية ـ هي عقود مستحدثة لا تنضوي تحت أي عقد من العقود الشرعية المسماة، وبما أن المعقود عليه ليس مالا ولا منفعة ولا حقًا ماليًا يجوز الاعتياض عنه، فإنه عقد غير جائز شرعًا، وبما أن هذه العقود لا تجوز ابتداءً فلا يجوز تداولها. هذا في ما يتعلق بعقود الخيارات المالية(OPTION) ، اما في ما يتعلق بالعقود المستقبلية (Futures) والآجلة (( Forward، فقد نص القرار على أن يكون العقد على تسليم سلعة موصوفة في الذمة في موعد آجل ودفع الثمن عند التسليم، وأن يتضمن شرطًا يقتضي أن ينتهي فعلا بالتسليم والتسلم، وهذا العقد غير جائز لتأجيل البدلين، ويمكن أن يعدل ليستوفي شروط السلم المعروفة، فإذا استوفى شروط السلم جاز، وكذلك لا يجوز بيع السلعة المشتراة سلمًا قبل قبضها.
وقد نص قرار مجمع الفقه الإسلامي أيضا أن يكون العقد على تسليم سلعة موصوفة في الذمة في موعد آجل ودفع الثمن عند التسليم من دون أن يتضمن العقد شرطًا يقتضي أن ينتهي بالتسليم