فقد أدى ارتفاع أسعار الأسهم لزيادة الثروات كثيرا، مما دفع أولئك الذي ازدادت ثرواتهم إلى زيادة معدلات الاستهلاك محدثا ما يمكن أن يطلق عليه بال Consumption Boom وذلك مع نهاية التسعينات وفي ذات الوقت تراجع معدل الادخار من 5% في أواسط التسعينات إلى 2% في عام 2000.
وكان من آثار ارتفاع أسعار الأسهم وزيادة ثروات المتعاملين أن اتجهوا لشراء منازل أفضل وأكبر، الأمر الذي أدى لارتفاع في أسعار المنازل بدأت وتيرته بالتصاعد منذ منتصف التسعينات.
وعلى عكس ما حدث في اليابان فقد شكل تراجع أسعار الأسهم في الولايات المتحدة خلال الفترة من 2000 - 2002 حافزا للمتعاملين باتجاه شراء المزيد من العقارات باعتبارها ملجأ أمان وقد ترافق ذلك مع نمو الاقتصاد ببطء شديد عقب الكساد الذي حدث عام 2001 مما دفع الاحتياطي الفيدرالي للاستمرار في خفض أسعار الفوائد حيث قام بتخفيض هذه الأسعار من 6.5% في شهر كانون ثاني 2001 لمستوى 1% في شهر حزيران 2003. وبقيت هذه الأسعار منخفضة حتى منتصف عام 2004 مما خفض كلفه الاقتراض. كل ذلك ساهم في تعزيز وتيرة نمو قطاع الإسكان الأمريكي الذي حافظ على انتعاشه لغاية عام 2007 حينما بدأت فقاعته بالانحسار.
ومن المهم ملاحظة الأثر التضخمي نتيجة استمرار الحالة أعلاه لفترة طويلة حيث أدى ذلك لحدوث تضخم في أسعار الأصول بشكل أكبر من الزيادة في المستويات العامة لأسعار السلع والخدمات. ويعزا السبب في ذلك لانخفاض أسعار السلع التي يتم استيرادها من اقتصاديات ال BRIC (البرازيل روسيا الهند والصين) مما حد من حدوث أي تضخم بمستويات كبيرة.