فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 109

وبسبب ازدياد أعداد المباني الجديدة، بدأت أسعار المنازل بالتراجع وتزايدت حدة هذا التراجع في خريف عام 2007 وعام 2008. ونتيجة هبوط هذه الأسعار واجه مالكو هذه المنازل (الذين قاموا بتمويلها بالدين) خطر الإخلاء الذي كان إما عمليات إخلاء قصريه نتيجة استحواذ البنوك على عقارات أولئك الذين عجزوا عن سداد أقساط القروض المترتبة عليهم، أو أنه كان عمليات اخلاء طوعيه. فمع انخفاض أسعار العقارات أصبحت قيمتها أقل من قيمة القرض المترتب على ملاكها، مما دفعهم لإخلائها طوعا ليتم السيطرة عليها من قبل البنوك، الأمر الذي أدى لتسارع وتيرة هبوط أسعار العقارات.

وكان من أوائل ضحايا هذه الأزمة بنك Northern Rock الإنجليزي الذي كان يعتمد في أعماله على مستويات عالية من الرفع المالي Highly Leverage حيث عجز عن الوفاء بالتزاماته، مما أدى وفي منتصف أيلول 2007 لتسارع محموم من قبل المودعين على سحب إيداعاتهم لدى هذا البنك وكان لفشل الحكومة البريطانية في إيجاد مشتري له من القطاع الخاص أن قامت بتأميمه، وكانت هذه المشكلة كتحذير أولي للمستثمرين من المخاطر الجمه التي ستطال البنوك الأخرى مستقبلا.

فقد تأثرت بهذه المشكلة بشكل أساسي تلك الشركات التي لها علاقة مباشرة في بناء المساكن والإقراض العقاري مثل:-

ثم تواترت الأنباء بشأن امتداد آثار الأزمة للقطاعات المالية التي لا علاقة لها مباشرة في مشاكل الإقراض العقاري، مما أدى لزيادة التشدد في منح كافة التسهيلات بل وإحجام هذه البنوك عن منحها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت