مجموعها 500 مليار دولار امريكي في ذلك الوقت. لقد تداعيت نتائج أزمة يوم الاثنين الاسود من الأسواق الأمريكية، لتشمل الأسواق المالية في اسيا وبريطانيا. وتعرض العديد من البنوك والمؤسسات الاستثمارية الاخرى إلى الافلاس بسبب عدم قدرة المقترضين على تسديد ما بذمتهم. هذا بجانب تأثر الاقتصاد الحقيقي نتيجة حدوث انكماش واضح وزيادة عدد العاطلين عن العمل لاسيما في قطاع البنوك والمؤسسات المالية الاخرى (Corrado & Jordan , 2005 , 272) .
ج- الأزمة الاسيوية عام 1997
سميت بازمة دول جنوب شرق اسيا (تايلاند، اندنوسيا، ماليزيا، كوريا الجنوبية، الصين، هونك كونك، الفلبين، تايوان) ، فقد شهدت هذه الدول أزمة مالية شديدة عصفت بأسعار صرف عملاتها تجاه العملات الاجنبية الاخرى، لاسيما الدولار الامريكي. فكانت البداية من تايلاند عندما قررت الحكومة تعويم عملتها، وعدم قدرتها على دعم العملة بسبب شدة المضاربة، ثم انتقلت عدوى الأزمة التايلاندية إلى بقية دول جنوب شرق اسيا، لتشهد هي الاخرى انخفاض قيمة عملاتها تجاه العملات الاخرى لاسيما الدولار الامريكي. وبجانب الإطار العام للازمة الاسيوية هناك اسباب رئيسة أخرى ساهمت في انهيار الأسواق الاسيوية وعلى وفق الآتي (العناد، 2009، 20)
1)ارتفاع نسب التضخم في هذهِ البلدان خلال فترة قصيرة ولم تستطيع الحكومات السيطرة عليه والحد منه.
2)ضعف الرقابة الحكومية ونقص الشفافية المتمثلة في عدم دقة البيانات المنشورة عن نشاط الكثير من الشركات، مما تسببت في خروج الكثير من الأموال نحو الخارج.
3)وجود الاختلالات الهيكلية في اقتصادات بلدان جنوب شرق أسيا، إذ أنها انحازت إلى التصنيع من أجل التصدير لتحقيق النمو، اعتمادا على دخول الاستثمارات الأجنبية من الخارج أو القروض الخارجية، مما سبب الافراط في الاستثمار، يقابله عدم الكشف عن احتياطيات تلك البلدان من العملات الأجنبية.
4)الانسحاب المفاجئ لرؤوس الأموال الأجنبية نحو الخارج كما فعل المضارب الأمريكي سيروس في حينها. مما أدى إلى خفض الإنفاق العام وزيادة عجز الحساب الجاري وتفاقم المديونية للخارج.
د- أزمة الساب برايم للرهن العقاري 2008
بدأت الأزمة العقارية بعد أن تزايد قلق المتعاملين في أسواق المال بشان ظروف سوق الائتمان بشكل عام، وسوق الرهن العقاري الامريكي بشكل خاص، وخصوصا سوق القروض العقارية الأقل جودة والتي تعرف Subprime . أذ لم تكتفي المؤسسات المنشئ للرهن العقاري بالافراط بالقروض ذات