فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 109

وفي الأردن، فإن المنشآت الصغيرة ومتوسطة الحجم تتسم بانتشارها الجغرافي الواسع وسرعة تنامي عددها مقارنة بالمنشآت كبيرة الحجم، حيث تشير الاحصاءات إلى أن المنشآت الصغيرة ومتوسطة الحجم كانت تشكل ما يقارب 84 % من إجمالي عدد المشاريع القائمة في الأردن خلال الفترة (1990 ـ 1998 م) ، والذي ارتفع إلى ما يقارب 90 % من إجمالي المشاريع خلال الفترة (2000 ـ 2004 م) (دائرة الاحصاءات العامة، 2009 م) .

وتشير الدراسات إلى أن عدد العاملين في المنشآت الصغيرة ومتوسطة الحجم يقارب 16% من حجم العمالة الأردنية، كما أن حجم رؤوس الأموال المستثمرة فيها قد تضاعف 3 مرات تقريبا فوصل عام 2006 م إلى ما يقارب 680 مليون دينار، ومع أن هذا الرقم يعادل حوالي 4.3 % فقط من حجم رؤوس الأموال المستثمرة في جميع المنشآت الأردنية، إلا أن القيمة الاقتصادية المضافة (EVA) لتلك المنشآت بلغت 8.3 % من قيمة الناتج المحلي الاجمالي (GDP) مما يؤشر على ارتفاع معدل الانتاجية فيها (مطر ونور، 2008 م) .

في ضوء ما سبق، فإن البيانات المالية الصادرة عن المنشآت الصغيرة ومتوسطة الحجم قد ازدادت أهميتها النسبية، وازدادت أهمية الافصاح عن المعلومات اللازمة وأن تكون مبنية على أسس ومعايير محاسبية.

وتشير الدراسات السابقة إلى وجود العديد من المعوقات أمام تطبيق معايير محاسبية دولية في المنشآت الصغيرة ومتوسطة الحجم مثل عدم توفر المعرفة الكافية في الأمور المحاسبية والادارية وعدم القدرة على التخطيط للمشروع والتنبؤ بالتدفقات المالية المستقبلية وعدم توفر الضمانات المطلوبة للحصول على التمويل وعدم إمكانية الحصول على تمويل طويل الأجل لشراء الآلات والمعدات (السميرات، 2009 م، 408) ، ضعف النظم المحاسبية ونظم الرقابة الداخلية المطبقة فيها (مطر ونور، 2008 م) ، ضعف القدرات والخبرات والكوادر البشرية ومحدودية الموارد المالية والاستثمارات الوطنية والأجنبية اللازمة لتطويرها (أبو زر، 2008 م) ، ضعف الثقافة المحاسبية والمالية لدى أصحاب المنشآت الصغيرة ومتوسطة الحجم وعدم الرغبة بتنظيم الأمور المحاسبية وعدم وجود مساءلة للادارة من جهات خارجية وعدم فصل الملكية عن الادارة (علاونة، 2008 م) ، ندرة المواد الأولية وارتفاع حدة منافسة المنشآت كبيرة الحجم للمنشآت الصغيرة ومتوسطة الحجم والصعوبات التمويلية ونظام الضرائب المطبق في بعض الدول (الشطي وعبد السلام، 2008 م) ، اختلاف القوانين والتشريعات بين الدول والتفاوت في دور الهيئات والجمعيات المهنية المناط بها الاشراف على مهنة المحاسبة واختلاف الظروف الاقتصادية والاجتماعية والتفاوت في المفاهيم والسلوكيات والقيم السائدة والفروقات الثقافية والحضارية بين المجتمعات (صيام، 2005 م) .

وعلى الرغم من وجود كل هذه المعوقات، إلا أن تطبيق معايير محاسبية دولية في المنشآت الصغيرة ومتوسطة الحجم يحقق العديد من المزايا والايجابيات. إذ تشير الدراسات السابقة إلى أن تطبيق المعايير المهنية (كوحدة واحدة) له دور مهم جدا في تعزيز فاعلية وكفاءة نظم حوكمة الشركات وأن أكثر هذه المعايير أهمية المعايير الدولية للمحاسبة والابلاغ المالي (مطر، 2009 م، 474) ، تطبيق معايير الابلاغ المالي الدولية يؤدي إلى تحسين مبدأ المقارنة بين المعلومات المالية للدول المختلفة ويؤدي إلى تحسين الكفاءة في توزيع وتسعير رأس المال، وأن تطبيق معيار الابلاغ المالي الدولي للمنشآت الصغيرة ومتوسطة الحجم في الأردن يجعل المنشآت الصغيرة ومتوسطة الحجم قادرة على تطبيق هذا المعيار بأقل تكلفة وحسب حاجات المستفيدين من القوائم المالية مما يؤدي إلى إعداد قوائم مالية تظهر بعدالة المركز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت