فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 245

1 -التّفكّر في أنّ الإنسان لم يخلق للهوى، وإنّما هيّئ للنّظر في العواقب والعمل للآجل، فلو كان نيل المشتهى فضيلة لما بخس الإنسان- وهو سرف في حظّه- منه وزاد عن حظّ البهائم، وفي توفير حظّ الآدميّ من العقل وبخس حظّه من الهوى دليل على فضل هذا وذاك.

2 -التّفكّر في عواقب الهوى، فكم فوّت من فضيلة، وكم قد أوقع في رذيلة، وكم من زلّة أوجبت انكسار جاه وقبح ذكر مع إثم. غير أنّ صاحب الهوى لا يرى إلّا الهوى.

3 -تصوّر العاقل لانقضاء غرضه من هواه، ثمّ يتصوّر مدى الأذى الّذي يحصل له عقب اللّذّة، فإنّه حينئذ سيرى أنّ ما حصل له من الأذى يربو على الهوى أضعافا مضاعفة.

4 -تصوّر عاقبة ذلك في حقّ غيره؛ فعندئذ سيرى ما يعلم به عيب نفسه إن هو وقف في ذلك المقام وارتكس في هذه الآثام.

5 -التّفكّر في حقيقة ما يناله باتّباعه هواه من اللّذّات والشّهوات، فإنّ العقل سيخبره أنّه ليس بشيء، وإنّما عين الهوى عمياء.

6 -التّدبّر لما يحصل له من عزّ الغلبة إن ملك نفسه، وذلّ القهر إن غلبته، فما من أحد غلب هواه إلّا أحسّ بقوّة العزّ، وما من أحد غلبه هواه إلّا وخز في نفسه ذلّ القهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت