قد يقول القائل قد ذكرته في التوسع في المباحات، نعم أشرت إليه لكني أفردته لأضرره.
والترف هو التوسع في النعمة، ولم يَرِد الترف في القرآن إلا في معرض الذم.
قال تعالى: {وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلاَّ قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ} ، وقال تعالى: {وَكَذلِكَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلاَّ قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ} ، قال تعالى: {وَاتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا ما أُتْرِفُوا فِيهِ وَكانُوا مُجْرِمِينَ} ، وقال تعالى عن أصحاب الشمال: {إِنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ مُتْرَفِينَ} الترف عدو الجهاد والترف تلف للنفوس البشرية.
قال الشيخ علي القرني حفظه الله:"الترف داءٌ عضال، يقتل النخوة، ويقضي على البطولة، ويخمد الغيرة، ويفرز الوهن، ويكبت المروءة، ويضعف الهمة، ويفرز غثاءً يعيش بلا عقل ولا علم ولا"