7 -التّفكّر في فائدة مخالفة الهوى من اكتساب الذّكر الجميل في الدّنيا، وسلامة النّفس والعرض والأجر في الآخرة، ثمّ يعكس فيتفكّر لو وافق هواه في حصول عكس ذلك على الأبد، من كان يكون يوسف لو نال تلك اللّذّة؟ فلمّا تركها وصبر عنها بمجاهدة ساعة، صار من قد عرفت" [1] ."
قال الشيخ يوسف العييري رحمه الله:"إن الناظر اليوم إلى حال الأمة الإسلامية من خلال أدبياتها وخطبها يجد أن شريحة لا يستهان بها من الناس يربطون الأحداث بأشخاص ليس على مستوى الجهاد فحسب بل إنه يتعدى إلى مجال الدعوة والإصلاح والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغيرها."
وما يهمنا في هذه الحلقة هو أن نثبت أن الجهاد غير معلق لا بقيادات ولا بأفراد، وتعليق الجهاد بأشخاص سواء كانوا قيادات أو مجاهدين يعد آفة عظيمة تعصف برسوخ عقيدة شعيرة الجهاد لدى المسلمين، كما أن تعليق الجهاد بأشخاص أيضًا يضعف من قناعة ديمومة الجهاد وصلاحه لكل زمان، بل إنه سيكون أهم عائق نفسي ومنهجي أمام كل من أراد أن يسلك درب الجهاد ويتفرغ لتلك الشعيرة العظيمة.
(1) (نضرة النعيم) .